إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ﴾ في الاستكفاءِ عن شرورِهم والإغناءِ عن أجورِهم فإنَّه الحقيقُ بأنْ يُتوكَّل عليه دون الأحياء الذين من شأنِهم الموتُ فإنَّهم إذا ماتُوا ضاعَ مَن توكَّل عليهم. ﴿وَسَبّحْ بِحَمْدِهِ﴾ ونزَّهه عن صفاتِ النُّقصانِ مُثنياً عليه بنعوتِ الكمالِ طالباً لمزيدِ الإنعامِ بالشُّكرِ على سوابغِه ﴿وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ﴾ ما ظهرَ منها وما بطنَ ﴿خَبِيراً﴾ أي مُطَّلِعاً عليها بحيثُ لا يخفى عليه شيءٌ منها فيجزيهم جزاءً وفيَّا.