فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما بين سبحانه أن الكفار متظاهرون على رسول الله ﷺ وأمره ان لا يطلب منهم أجرا البتة، وأمره أن يتوكل عليه في دفع المضار وجلب المنافع فقال :﴿وَتَوَكَّلْ﴾ في استكفاء شرورهم والاستغناء عن أجورهم ﴿عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ فإنه الحقيق بأن يتوكل عليه، وخص صفة الحياة إشارة إلى أن الحي الدائم هو الذي يوثق به في المصالح والمنافع ودفع المضار، ولا حياة على الدوام إلا الله سبحانه، دون الأحياء المنقطعة حياتهم فإنهم إذا ما تواضع من يتوكل عليهم. وقرأها بعض الصالحين فقال : لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق، والتوكل اعتماد العبد على الله في كل الأمور، والأسباب وسائط، أمر بها من غير اعتماد عليها.
﴿وَسَبِّحْ﴾ أن نزهه عن صفات النقصان مقترنا ﴿بِحَمْدِهِ﴾ وقيل معنى سبح صل، والصلاة تسمى تسبيحا ﴿وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ أي حسبك وهذه كلمة يراد بها المبالغة كقولك : كفى بالله ربا والخبير المطلع على الأمور بحيث لا يخفى عليه منها شيء فلا لوم عليك إن آمنوا وكفروا، وقيل معناه أنه لا يحتاج معه إلى غيره لأنه خبير عالم قدير على مكافأتهم، وفيه وعيد شديد، كأنه قال : إذا قدمتم على مخالفة أمره كفاكم علمه في مجازاتكم بما تستحقون من العقوبة،
﴿وَسَبِّحْ﴾ أن نزهه عن صفات النقصان مقترنا ﴿بِحَمْدِهِ﴾ وقيل معنى سبح صل، والصلاة تسمى تسبيحا ﴿وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ أي حسبك وهذه كلمة يراد بها المبالغة كقولك : كفى بالله ربا والخبير المطلع على الأمور بحيث لا يخفى عليه منها شيء فلا لوم عليك إن آمنوا وكفروا، وقيل معناه أنه لا يحتاج معه إلى غيره لأنه خبير عالم قدير على مكافأتهم، وفيه وعيد شديد، كأنه قال : إذا قدمتم على مخالفة أمره كفاكم علمه في مجازاتكم بما تستحقون من العقوبة،