لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ معناه أنه سبحانه وتعالى لما أمر نبيه صلّى الله عليه وسلّم بأن لا يطلب منهم أجراً البتة أمره أن يتوكل عليه في جميع أموره، وإنما قال على الحي الذي لا يموت لأن من توكل على حي يموت انقطع توكله عليه بموته، وأما الله سبحانه وتعالى فإنه حي لا يموت فلا ينقطع توكل من توكل عليه، ولا يضيع البتة ﴿وسبح بحمده﴾ أي صل له شكراً على نعمه وقيل : معناه قل سبحان الله والحمد لله ﴿وكفى به بذنوب عباده خبيراً﴾ يعني أنه تعالى عالم بجميع ذنوب عباده فيجازيهم بها. وقيل : معناه أنه لا يحتاج معه إلى غيره لأنه خبير عالم قادر على مكافأتهم وفيه وعيد شديد، كأنه إذا قدمتم على مخالفة أمره كفاكم علمه في مجازاتكم بما تستحقون من العقوبة.