بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿والذين إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ وقرأ نافع وابن عامر ﴿يَقْتُرُواْ﴾ بضم الياء وكسر التاء. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿لَمْ * يَقْتُرُواْ﴾ بنصب الياء وكسر التاء. وقرأ أهل الكوفة بنصب الياء، وضم التاء، ومعنى ذلك كله واحد. يعني : لم يسرفوا، فينفقوا في معصية الله، ولم يقتروا فيمسكوا عن الطاعة ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً﴾ يعني : بين ذلك عدلاً ووسطاً. وقال الحسن : ما أنفق الرجل على أهله في غير إسراف ولا فساد، ولا إقتار، فهو في سبيل الله تعالى. وقال مجاهد لو كان لرجل مثل أبي قبيس ذهباً، فأنفقه في طاعة الله، لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً.