الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾[ ٦٧ ]، أي : لم يزيدوا في النفقة، ويبذروا(٢) ولم يضيقوا.
حكى الأصمعي : قتر يقتر(٣) ويقتر وقتّر يُقتّر(٤)، وأقتر يُقتر : إذا ضيق وقد أنكر أبو حاتم على(٥) من جعله من أقتر. وقال : إنما يقال : أقتر(٦) إذا افتقر. كما قال :
﴿وعلى المقتر قدره﴾ وقد غاب عنه وجه ما حكى الأصمعي وغيره(٧).
ثم قال :﴿وكان بين ذلك قواما﴾[ ٦٣ ]، أي : وكان الإنفاق قواما بين الإسراف والإقتار أي : عدلا.
وقد أجاز الفراء(٨) : أن يجعل بين ﴿ذلك﴾(٩) اسم كان وهو مفتوح، وجاز(١٠)فتحه في موضع الرفع لأنه(١١) أكثر ما يأتي منصوبا، فترك على أكثر(١٢) ما يأتي منصوبا، فترك على أكثر(١٣) أحواله في حال(١٤) الرفع، ومنه قوله :﴿ومنا دون ذلك﴾(١٥)، دون في موضع الرفع لأنه أكثر ما يأتي منصوبا فترك على أكثر أحواله.
قال ابن عباس : الإسراف : النفقة في معصية الله، والإقتار منع حقوق الله. وقاله مجاهد وابن جرير(١٦).
وقال إبراهيم(١٧) : لا يجيع عياله بالتقتير ولا يغرنهم(١٨)، ولا يوسع حتى يقول الناس : قد أسرف.
وقال يزيد بن أبي حبيب(١٩) : كانوا يريدون من الثياب(٢٠) ما يستر(٢١) عورتهم، ويكتنون به من الحر والبرد، ويريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع، ويقويهم على عبادة ربهم(٢٢)، لا يلبسون للجمال، ولا يأكلون للذة(٢٣).
وقال عون(٢٤) بن عبد الله(٢٥) الإسراف أن تأكل مال(٢٦) غيرك بغير حق. وقيل(٢٧) : الإقتار(٢٨) : التقصير عما يجب عليك ﴿وكان بين ذلك قواما﴾[ ٦٧ ]، النفقة بالعدل.
وقال مجاهد : لو أنفق رجل(٢٩) ماله كله في حلال، أو طاعة الله لم يكن مسرفا، ولو أنفق درهما في حرام لكان مسرفا.
قال سفيان الثوري : لم يضعوه في غير حقه، ولم يقصروا به عن حقه، وكل(٣٠) نفقة في معصية الله فهي سرف، وإن قلت، وكل نفقة في غير معصية الله فليست بسرف، وإن كثرت.
حكى الأصمعي : قتر يقتر(٣) ويقتر وقتّر يُقتّر(٤)، وأقتر يُقتر : إذا ضيق وقد أنكر أبو حاتم على(٥) من جعله من أقتر. وقال : إنما يقال : أقتر(٦) إذا افتقر. كما قال :
﴿وعلى المقتر قدره﴾ وقد غاب عنه وجه ما حكى الأصمعي وغيره(٧).
ثم قال :﴿وكان بين ذلك قواما﴾[ ٦٣ ]، أي : وكان الإنفاق قواما بين الإسراف والإقتار أي : عدلا.
وقد أجاز الفراء(٨) : أن يجعل بين ﴿ذلك﴾(٩) اسم كان وهو مفتوح، وجاز(١٠)فتحه في موضع الرفع لأنه(١١) أكثر ما يأتي منصوبا، فترك على أكثر(١٢) ما يأتي منصوبا، فترك على أكثر(١٣) أحواله في حال(١٤) الرفع، ومنه قوله :﴿ومنا دون ذلك﴾(١٥)، دون في موضع الرفع لأنه أكثر ما يأتي منصوبا فترك على أكثر أحواله.
قال ابن عباس : الإسراف : النفقة في معصية الله، والإقتار منع حقوق الله. وقاله مجاهد وابن جرير(١٦).
وقال إبراهيم(١٧) : لا يجيع عياله بالتقتير ولا يغرنهم(١٨)، ولا يوسع حتى يقول الناس : قد أسرف.
وقال يزيد بن أبي حبيب(١٩) : كانوا يريدون من الثياب(٢٠) ما يستر(٢١) عورتهم، ويكتنون به من الحر والبرد، ويريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع، ويقويهم على عبادة ربهم(٢٢)، لا يلبسون للجمال، ولا يأكلون للذة(٢٣).
وقال عون(٢٤) بن عبد الله(٢٥) الإسراف أن تأكل مال(٢٦) غيرك بغير حق. وقيل(٢٧) : الإقتار(٢٨) : التقصير عما يجب عليك ﴿وكان بين ذلك قواما﴾[ ٦٧ ]، النفقة بالعدل.
وقال مجاهد : لو أنفق رجل(٢٩) ماله كله في حلال، أو طاعة الله لم يكن مسرفا، ولو أنفق درهما في حرام لكان مسرفا.
قال سفيان الثوري : لم يضعوه في غير حقه، ولم يقصروا به عن حقه، وكل(٣٠) نفقة في معصية الله فهي سرف، وإن قلت، وكل نفقة في غير معصية الله فليست بسرف، وإن كثرت.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: ويقتروا..
٣ ز: قترا..
٤ "ويقتر وقتر يقتر" ساقط من ز..
٥ ز: عن..
٦ ز: اقترا..
٧ "وغيره" ساقط من ز..
٨ انظر: معاني الفراء٢/٢٧٢-٢٧٣..
٩ "ذلك" سقطت من ز..
١٠ "وجاز" سقطت من ز..
١١ ز: لأن..
١٢ ز: على ما يكون في أكثر.
١٣ ز: على ما يكون في أكثر..
١٤ من "في حال... أحواله" ساقط من ز..
١٥ الجن: ١١..
١٦ انظر: ابن جرير١٩/٣٧، وزاد المسير ٦/١٠٣..
١٧ انظر: ابن جرير١٩/٣٨..
١٨ ز: ولا يغريهم..
١٩ هو يزيد بن سويد الأزدي بالولاء، المصري، أبو رجاء، مفتي أهل مصر في صدر الإسلام، وأول من أظهر علوم الدين والفقه بها، ولد سنة٥٣هـ. وتوفي سنة١٢٨هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٢١، وتهذيب التهذيب ١١/٣١٨، والأعلام٩/٢٣٦-٢٣٧..
٢٠ "كانوا يريدون من الثياب" ساقط من ز..
٢١ ز: تستر..
٢٢ ز: الله..
٢٣ انظر: ابن جرير١٩/٣٨..
٢٤ "عون" ساقطة من ز..
٢٥ هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي: خطيب، رواية، ناسب، شاعر، سكن الكوفة فاشتهر فيها بالعبادة والقراءة، انظر: تهذيب التهذيب ٨/١٧١، حلية الأولياء ٤/٢٤٠ والأعلام٥/٢٨٠..
٢٦ ز: من مال..
٢٧ ز: وقال..
٢٨ ز: قتار..
٢٩ "رجل" سقطت من ز..
٣٠ "وكل نفقة... قلت" ساقطة من ز..
٢ ز: ويقتروا..
٣ ز: قترا..
٤ "ويقتر وقتر يقتر" ساقط من ز..
٥ ز: عن..
٦ ز: اقترا..
٧ "وغيره" ساقط من ز..
٨ انظر: معاني الفراء٢/٢٧٢-٢٧٣..
٩ "ذلك" سقطت من ز..
١٠ "وجاز" سقطت من ز..
١١ ز: لأن..
١٢ ز: على ما يكون في أكثر.
١٣ ز: على ما يكون في أكثر..
١٤ من "في حال... أحواله" ساقط من ز..
١٥ الجن: ١١..
١٦ انظر: ابن جرير١٩/٣٧، وزاد المسير ٦/١٠٣..
١٧ انظر: ابن جرير١٩/٣٨..
١٨ ز: ولا يغريهم..
١٩ هو يزيد بن سويد الأزدي بالولاء، المصري، أبو رجاء، مفتي أهل مصر في صدر الإسلام، وأول من أظهر علوم الدين والفقه بها، ولد سنة٥٣هـ. وتوفي سنة١٢٨هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٢١، وتهذيب التهذيب ١١/٣١٨، والأعلام٩/٢٣٦-٢٣٧..
٢٠ "كانوا يريدون من الثياب" ساقط من ز..
٢١ ز: تستر..
٢٢ ز: الله..
٢٣ انظر: ابن جرير١٩/٣٨..
٢٤ "عون" ساقطة من ز..
٢٥ هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي: خطيب، رواية، ناسب، شاعر، سكن الكوفة فاشتهر فيها بالعبادة والقراءة، انظر: تهذيب التهذيب ٨/١٧١، حلية الأولياء ٤/٢٤٠ والأعلام٥/٢٨٠..
٢٦ ز: من مال..
٢٧ ز: وقال..
٢٨ ز: قتار..
٢٩ "رجل" سقطت من ز..
٣٠ "وكل نفقة... قلت" ساقطة من ز..