كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَـاهًا آخَرَ﴾ ؛ قِيْلَ :" إنَّ رَجُلاً جَاءَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ أيُّ الذنْب أكْبَرُ ؟ قَالَ :" أنْ تَجْعَلَ للهِ نَدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ " قَالَ : ثُمَّ أيُّ ؟ قَالَ :" أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ " قَالَ : ثُمَّ أيُّ ؟ قَالَ :" أنْ تَزْنِي بحَلِيْلَةِ جَارِكَ " فأنزلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هذِهِ الآيةَ تَصْدِيقاً لذلكَ :﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَـاهًا آخَرَ﴾ ﴿وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ﴾ ؛ في الحديثِ " لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلاَّ بأَحَدِ ثَلاَثِ مَعَانٍ : زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ، وَكُفْرٌ بَعْدَ إيْمَانٍ، وَقَتْلُ نَفْسٍ بغَيْرٍ حَقٍّ ". ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ ؛ أي مَن يفعلُ شيئاً ممَّا تقدَّم ذِكره ﴿يَلْقَ أَثَاماً﴾ أي يَلْقَ عقوبةَ فعلهِ، ويقالُ : الآثَامُ وادٍ في جهنَّم من دمٍ وَقَيْحٍ.
وعن رسولِ الله ﷺ :" لَوْ أنَّ صَخْرَةً عَسْرَاءَ قُذِفَ بهَا فِي جَهَنَّمَ مَا بَلَغَتْ قَعْرَهَا سَبْعِيْنَ خَرِيْفاً، ثُمَّ يَنْتَهِي إلَى غَيٍّ وَأثَامٍ " قِيْلَ : وَمَا غَيٌّ وَأثَامٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ :" بئْرَانِ يَسِيْلُ فِيْهِمَا صَدِيْدُ أهْلِ النَّارِ، وَهُمَا اللَّتَانِ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ [مريم: ٥٩] ". ورُوي أنَّ أثَاماً وادٍ في جهنَّم فيه حيَّاتٌ وعقاربُ في فَقَار إحداهنَّ مقدار ستِّين قُلَّةً من السُّمِّ، كلُّ عقرب منهنَّ مثل البغلةِ الموكفة.
وعن رسولِ الله ﷺ :" لَوْ أنَّ صَخْرَةً عَسْرَاءَ قُذِفَ بهَا فِي جَهَنَّمَ مَا بَلَغَتْ قَعْرَهَا سَبْعِيْنَ خَرِيْفاً، ثُمَّ يَنْتَهِي إلَى غَيٍّ وَأثَامٍ " قِيْلَ : وَمَا غَيٌّ وَأثَامٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ :" بئْرَانِ يَسِيْلُ فِيْهِمَا صَدِيْدُ أهْلِ النَّارِ، وَهُمَا اللَّتَانِ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ [مريم: ٥٩] ". ورُوي أنَّ أثَاماً وادٍ في جهنَّم فيه حيَّاتٌ وعقاربُ في فَقَار إحداهنَّ مقدار ستِّين قُلَّةً من السُّمِّ، كلُّ عقرب منهنَّ مثل البغلةِ الموكفة.