الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية.
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي قال : أخبرنا المؤمّل بن الحسن بن عيسى قال : حدّثنا الحسن بن محمد قال : حدّثنا حجاج عن أبي جريح قال : أخبرني يعلى يعني ابن مسلم عن سعيد بن جبير سمعه يحدّث عن ابن عباس أنّ ناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمداً ﷺ فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة فنزل ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ ونزل
﴿يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] وقيل : نزلت في وحشي غلام ابن مطعم.
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدّثنا أحمد بن يوسف السلمي قال : حدّثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن منصور والأعمش عن أبي وائل.
وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان وعبد الله بن عبد الرحمن قالا : حدّثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان قال : حدّثنا محمد بن كثير قال : حدّثنا سفيان بن الأعمش ومنصور وواصل الأحدب عن أبي وائل.
وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدّثنا عبد الله بن هاشم قال : حدّثنا عبد الله بن نمير قال : أخبرنا الأعمش عن شقيق عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال :" قلت يا رسول الله أيّ الذنب أعظم ؟
قال :" أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك "، قلتُ : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، قلت : ثم أيّ ؟ قال : إن ترى حليلة جارك، فأنزل الله سبحانه تصديق ذلك ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ ".
قال مسافع :﴿وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ﴾ الآية.
أخبرنا ابن فنجويه قال : حدثنا ابن حنش، قال : أخبرنا ابن زنجويه قال : أخبرنا سلمة بن عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، قال : ذُكر لنا أنّ لقمان كان يقول : يا بُني إياك والزنا فإن أوله مخافة وآخره ندامة ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ﴾ الذي ذكرت ﴿يَلْقَ أَثَاماً﴾ قال ابن عباس : إثماً، ومجازه : تلق جزاء الآثام.
وأخبرني ابن فنجويه، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن حفصويه، قال : حدّثنا محمد بن موسى قال : حدّثنا زهير بن محمد، قال : حدّثنا محمد بن زياد قال : حدّثنا الكلبي، قال : حدّثنا شرقي القطامي، قال : حدّثني لقمان بن عامر، قال : حدّثني أبو أُمامة الباهلي صدي بن عجلان، فقلت : حدّثني حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ قال : فدعا لي بطلاء ثم قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" لو أن صخرة زنة عشر عشروات قذف بها في شفير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفاً، ثم ينتهي إلى غيّ وأثام، قال : قلت : وما غيّ وأثام " ؟ قال : نيران يسيل فيها صديد أهل النار، وهما اللتان قال اللّه سبحانه في كتابه ﴿فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً﴾ [مريم: ٥٩] و ﴿يَلْقَ أَثَاماً﴾ ".
وأخبرنا بو عمرو سعيد بن عبد اللّه بن إسماعيل الحيري قال : أخبرنا العباس بن محمد بن قوهباد قال : حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن زرين السلمي. قال : أخبرنا حفص بن عبد الرحمن، قال : حدّثنا سعيد عن قتادة، عن أبي أيوب عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن أثاماً واد فى جهنم، وهو قول مجاهد، وقال أبو عبيد : الأثام : العقوبة.
قال الليثي :
جزى الله ابن عروة حيث أمسىعقوقاً والعقوق له اثاماً
أي عقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى