بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءاخَرَ﴾ يعني : لا يشركون بالله. ويقال : الشرك ثلاثة : أولها أن يعبد غير الله تعالى، والثاني أن يطيع مخلوقاً بما يأمره من المعصية، والثالث أن يعمل لغير وجه الله تعالى، فالأول كفر والآخران معصية ثم قال :﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التى حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق﴾ أي إلا بإحدى خصال ثلاث وقد ذكرناه. ﴿وَلاَ يَزْنُونَ﴾ يعني : لا يستحلون الزنى، ولا يقتلون النفس ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك﴾ يعني : الشرك والقتل والزنى ﴿يَلْقَ أَثَاماً﴾ قال الكلبي يعني : عقاباً في النار، وذكر عن سيبويه والخليل أنهما قالا : معناه جزاء الآثام. ويقال : الآثام العقوبة وقال الشاعر :
جَزَى الله ابْنَ عُرْوَةَ حِينَ أَمْسَى. . . عَقُوقاً فَالْعُقُوقُ لَهُ أَثَامُ
أي عقوبة
جَزَى الله ابْنَ عُرْوَةَ حِينَ أَمْسَى. . . عَقُوقاً فَالْعُقُوقُ لَهُ أَثَامُ
أي عقوبة