مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قل ما يعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم﴾ «ما » متضمنة لمعنى الاستفهام وهي في محل النصب ومعناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام أو لولا عبادتكم له أي أنه خلقكم لعبادته كقوله :﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: ٥٦] أي الاعتبار عند ربكم لعبادتكم. أو ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة، وهو كقوله تعالى :﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم﴾ [النساء: ١٤٧] فقد كذّبتم } رسولي يا أهل مكة ﴿فسوف يكون﴾ العذاب ﴿لزاماً﴾ أي ذا لزام أو ملازماً وضع مصدر لازم موضع اسم الفاعل، وقال الضحاك : ما يعبأ ما يبالي بمغفرتكم لولا دعاؤكم معه إلهاً آخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى