معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿ما يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي٧٧﴾ ما اسْتفهام أي ما يَصنع بكم ﴿لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ﴾ لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاما﴾ نصبَتْ اللزام لأنك أضمرت في ( يكون ) اسما إن شئت كان مَجْهُولاً فيكون بمنزله قوله في قراءة أُبَىّ ( وإنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ ) وإن شئتَ جعلت فسَوْفَ يكون تكذيبكم عذاباً لازِما ذكر أنه ما نزل بهم بوم بَدْرٍ. والرفع فيه جَائز لو أتى. وقد تقول العَرب : لأضربنَّكَ ضَرْبَةً تكونُ لَزَامِ يا هَذَا، تخفض كَما تَقُولُ : دَرَاكِ وَنَظَارِ. وأنشد.
لا زلتَ مُحتمِلاً على ضغينَةًحَتى المماتِ تكونُ مِنْكَ لَزَامِ
قال : أنشدناهُ في المصَادِرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى