التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :( قل ما يبعؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ) ( يبعؤا )، يبالي. ما عبأ به ؛ أي ما بالى به. وهو من العبء وهو الثقل(١)، و ( ما )، نافية. أي لا يبالي الله ولا يكترث بكم لولا عبادتكم إياه. فهم بذلك لولا عبادتهم لله، لم يعتدّ بهم الله البتة، ولم يساووا عنده شيئا. والدعاء، بمعنى العبادة. وقيل :( ما )، للاستفهام. فيكون المعنى : أي وزن يكون لكم عند ربكم لولا عبادتكم إياه. فأنتم لا تستأهلون شيئا من التكريم لولا عبادتكم.
قوله :( فقد كذبت فسوف يكون لزاما ) الخطاب لمشركي قريش ؛ أي كذبتم رسولكم الذي جاءكم بالحق وخالفتم ما أمركم به الله على لسان رسوله الأمين وفي آياته البينات. فسوف يكون تكذيبكم هذا هلاكا ملازما لكم في الدنيا والآخرة(٢).
١ - مختار الصحاح ص ٤٠٧..
٢ - تفسير الطبري جـ ١٩ ص ٣٤- ٣٦ والكشاف جـ ٣ ص ١٠٣ وأحكام القرآن لابن العربي جـ ٣ ص ١٤١٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى