بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ﴾ يقول : ما يفعل بكم ربي لولا عبادتكم. ويقال : ما يفعل بعذابكم لولا عبادتكم غير الله تعالى. ويقال : ما ينتظر بهلاككم، لولا عبادة من يعبدوني، لأنزلت عليكم عذابي. ويقال : لولا دعاؤكم يعني : يقول لولا إيمانكم ثم قال عز وجل سبحانه :﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ يعني : عذاباً يلزمهم، فقتلوا ببدر، وعجلت أرواحهم إلى النار، فتلك عقوبتهم فيها. ويقال :﴿لِزَاماً﴾ يعني : موتاً. وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه خمس قد مضين من ذلك اللزام، واللزم والقمر والدخان والبطشة. ويقال : ما يحتاج بعذابكم لولا عبادتكم الأصنام. ويقال : ما يفعل الله بعذابكم لولا عبادتكم غير الله. ويقال : ما ينتظر بهلاككم لولا عبادة من يعبدني، لأنزلت عذابي إلى غير ذلك، والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد.