تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٧٧ ] وقوله تعالى :﴿قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ [ قال بعضهم :﴿قل ما يعبؤا بكم ربي لولا﴾ دعاؤه ](١) إياكم إلى التوحيد لتوحدوه، وتطيعوه. وقال بعضهم :﴿ما يعبؤا بكم ربي﴾ أي ما يصنع. وتأويله، والله أعلم : أي ما يصنع ربي بعذابكم، إن شكرتم، وآمنتم.
وقوله تعالى :﴿فقد كذبتم فسوف يكون لزاما﴾ اختلف فيه : قال بعضهم : هو عذاب يوم بدر، يعني ألزم بعضهم بعضا، وكذلك قال ابن مسعود، قال : مضت آية الدخان والبطشة(٢)، واللزام يوم بدر، وقال :﴿لزاما﴾ أي عذابا ملازما غير مفارق، وهو عذاب الآخرة.
وقال أبو عوسجة :﴿ما يعبأ بكم ربي﴾ أي ما يصنع ؛ يقال : عبأ يعبأ عبئا، فهو عابئ، إذا احتاج إليكم، ويقال : ما أعبأ بهذا الأمر، أي ما أصنع، ويقال : عبأت بفلان أي احتجت إليه. وكذلك قول القتبي. والله أعلم بالصواب.
١ - من م، ساقطة من الأصل..
٢ - وهي قوله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ وقوله تعالى: ﴿يوم نبطش الكبرى إنا منتقمون﴾ [الدخان: ١٠ و١٦].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى