السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فأمّا ثمود فأهلكوا﴾ أي : بأيسر أمر من أوامرنا ﴿بالطاغية﴾ أي : الواقعة التي جاوزت الحدّ في الشدة فرجفت منها القلوب، واختلف فيها فقيل : الرجفة، وعن ابن عباس : الصاعقة، وعن قتادة : بعث الله تعالى عليهم صيحة فأهمدتهم. وقال مجاهد : بالذنوب، وقال الحسن : بالطغيان فهو مصدر كالكاذبة والعاقبة، أي : أهلكوا بطغيانهم وكفرهم قال الزمخشري : وليس بذاك لعدم الطباق بينها وبين قوله تعالى :﴿بريح صرصر﴾ لكن قال ابن عادل : ويوضحه ﴿كذبت ثمود بطغواها﴾ [الشمس: ١١] أهلكوا بها ولأجلها. قال : والباء سببية على الأقوال كلها إلا على قول قتادة، فإنها فيه للاستعانة كعملت بالقدّوم.