زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر ﴿فيُضعّفه﴾ مشددة بغير ألف، إلا أن ابن كثير يضم الفاء، وابن عامر يفتحها. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي ﴿فيضاعفه﴾ بالألف وضم الفاء، وافقهم عاصم، إلا أنه فتح الفاء. قال أبو علي : يضاعف ويضعّف بمعنى واحد، إلا أن الرفع في " يضاعف " هو الوجه، لأنه محمول على " يُقرض ". أو على الانقطاع من الأول، كأنه قال : فهو يضاعف. ويحمل قول الذي نصب على المعنى، لأنه إذا قال : من ذا الذي يقرض الله، معناه : أيقرض الله أحد قرضا فيضاعفه. والآية مفسرة في [البقرة: ٢٤٥] والأجر الكريم : الجنة.