تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فينادي المنافقون المؤمنين، فيقولون لهم تضرعا وترحما :﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ في الدنيا نقول :﴿لا إله إلا الله﴾ ونصلي ونصوم ونجاهد، ونعمل مثل عملكم ؟ ﴿قَالُوا بَلَى﴾ كنتم معنا في الدنيا، وعملتم [ في الظاهر ] مثل عملنا، ولكن أعمالكم أعمال المنافقين، من غير إيمان ولا نية [ صادقة ] صالحة، بل ﴿فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ﴾ أي : شككتم في خبر الله الذي لا يقبل شكا، ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ الباطلة(١)، حيث  تمنيتم أن تنالوا منال المؤمنين، وأنتم غير موقنين، ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ أي : حتى جاءكم الموت وأنتم بتلك الحال الذميمة.
﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ وهو الشيطان، الذي زين لكم الكفر والريب، فاطمأننتم به، ووثقتم بوعده، وصدقتم خبره.
١ - كذا في ب، وفي أ: التي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى