كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ ؛ معناهُ : أنَّ المنافقِين يُنادون المؤمنين من وراءِ السُّور، ألَمْ نكن معكم في الدُّنيا على دينِكم نناكحكم ونوارثكم ونصَلِّي معكم في مساجدِكم، ﴿قَالُواْ بَلَى وَلَـاكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ ؛ أي أهلَكتُموها بالنِّفاقِ والمعاصِي والشَّهوات وكلُّها فتنةٌ، ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ ؛ بمُحَمَّدٍ الموتَ وبالمؤمنين الدوائرَ، وقُلتم : يوشِكُ أن يموتَ مُحَمَّدٌ فنستريحَ منه.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ ؛ أي شَكَكْتُمْ في توحيدِ الله وفي نُبوَّة مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿وَغرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ ؛ يعني : ما كانوا يتمنَّون من قتلِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهلاكِ المسلمين، وغرَّتكُم أيضاً الأباطيلُ وطولُ الآمالِ، ﴿حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ ؛ يعني الموتَ والبعثَ، ﴿وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ ؛ أي وغَرَّكم الشيطانُ بحُكمِ اللهِ وإمهالهِ عن طاعة اللهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى