صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿فتنتم أنفسكم﴾ محنتموها وأهلكتموها بالنفاق. ﴿وتربصتم﴾ أي انتظرتم بالمؤمنين الحوادث المهلكة. يقال : تربص بفلان، انتظر به خيرا أو شرا يحل به. والمراد هنا الثاني. ﴿وغرتكم الأماني﴾ خدعتكم أطماعكم الفارغة، وآمالكم الكاذبة ؛ فصدتكم عن سبيل الله وأضلتكم. ﴿وغركم بالله الغرور﴾ خدعكم الشيطان بسبب سعة رحمة الله تعالى ؛ فأطمعكم في النجاة من العقوبة بنحو قوله : إن الله عفو كريم لا يعذبكم، وإن الله محسن وحليم. ولا يزال الشيطان بالإنسان يغره حتى يوقعه في الهلكة.