البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ينادونهم﴾ : استئناف إخبار، أي ينادون المنافقون المؤمنين، ﴿ألم نكن معكم﴾ : أي في الظاهر، ﴿قالوا بلى﴾ : أي كنتم معنا في الظاهر، ﴿ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾ : أي عرضتم أنفسكم للفتنة بنفاقكم، ﴿وتربصتم﴾ أي بأيمانكم حتى وافيتم على الكفر، أو تربصتم بالمؤمنين الدوائر، قاله قتادة، ﴿وارتبتم﴾ : شككتم في أمر الدين، ﴿وغرتكم الأماني﴾ : وهي الأطماع، مثل قولهم : سيهلك محمد هذا العام، تهزمه قبيلة قريش مستأخرة الأحزاب إلى غير ذلك، أو طول الآمال في امتداد الأعمار، ﴿حتى جاء أمر الله﴾، وهو الموت على النفاق، والغرور : الشيطان بإجماع.
وقرأ سماك بن حرب : الغرور، وتقدم ذلك.
وقرأ سماك بن حرب : الغرور، وتقدم ذلك.