محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور﴾
﴿ينادونهم الم نكن معكم﴾ يريدون موافقتهم في الظاهر ﴿قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾ أي محنتموها بالنفاق وأهلكتموها ﴿وتربصتم﴾ أي بالمؤمنين الدوائر ليظهر الكفر فتظهروا ما في أنفسكم ﴿وارتبتم﴾ أي في توحيد الله ونبوة نبيه أو في البعث بعد الموت، أو في قوله(١) ﴿ليظهره على الدين كله﴾ ووعده بنصر المؤمنين أو في جميع ذلك ﴿وغرتكم الأماني﴾ أي طول الآمال والطمع في امتداد الأعمار أو قولهم ﴿سيغفر لنا﴾ ﴿حتى جاء أمر الله﴾ يعني الموت أو مصداق وعده بنصره رسوله وإظهاره دينه أو عذاب النار ﴿وغركم بالله الغرور﴾ أي الشيطان فأطمعكم بالنجاة والفوز والغلبة، وقرىء ﴿الغرور﴾ بالضم
١ ٩/ التوبة / ٣٣ و ٤٨/ الفتح/ ٢٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى