إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿ينادونهم﴾ استئنافٌ مبنيٌّ على السؤالِ كأنَّه قيلَ فماذَا يفعلونَ بعد ضربِ السُّورِ ومشاهدةِ العذابِ فقيلَ يُنادونَهم ﴿أَلَمْ نَكُن﴾ في الدُّنيا ﴿مَّعَكُمْ﴾ يريدونَ به موافقتَهم لهُم في الظَّاهرِ ﴿قَالُوا بلى﴾ كنتُم معنَا بحسبِ الظاهرِ ﴿ولكنكم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ محنتمُوها بالنفاقِ وأهلكتمُوها ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ بالمؤمنينَ الدوائرَ ﴿وارتبتم﴾ في أمرِ الدِّينِ ﴿وَغرَّتْكُمُ الأماني﴾ الفارغةُ التي من جُمْلتها الطمعُ في انتكاس أمرِ الإسلامِ ﴿حتى جَاء أَمْرُ الله﴾ أي الموتُ ﴿وَغَرَّكُم بالله﴾ الكريمِ ﴿الغرور﴾ أي غرَّكُم الشيطانُ بأنَّ الله عفوٌّ كريمٌ لا يُعذبكم. وقُرِئَ الغُرورُ بالضمِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى