لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ينادونهم﴾ يعني ينادي المنافقون المؤمنين من وراء ذلك السور حين حجز بينهم وبقوا في الظلمة ﴿ألم نكن معكم﴾ أي في الدنيا نصلي ونصوم ﴿قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾ أي أهلكتموها بالنفاق والكفر واستعملتموها في المعاصي والشهوات وكلها فتنة ﴿وتربصتم﴾ أي بالإيمان والتوبة وقيل تربصتم بمحمد ﷺ وقلتم يوشك أن يموت فنستريح منه ﴿وارتبتم﴾ أي شككتم في نبوته وفيما أوعدكم به ﴿وغرتكم الأماني﴾ أي الأباطيل وذلك ما كنتم تتمنون من نزول الدوائر بالمؤمنين ﴿حتى جاء أمر الله﴾ يعني الموت وقيل هو إلقاؤهم في النار وهو قوله تعالى :﴿وغركم بالله الغرور﴾ يعني الشيطان قال قتادة ما زالوا على خدعة من الشيطان حتى قذفهم الله في النار.