تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) أي : نصيبين. وقيل : أجرين من رحمته. وفي التفسير : أن سبب نزول الآية أن الله تعالى لما أنزل عليهم قوله :( وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا ) إلى قوله :( أولئك يؤتون أجرهم مرتين )(١) تفاخر الذين آمنوا من أهل الكتاب على سائر المؤمنين من الصحابة، وقالوا : إنكم تؤتون أجوركم مرة، ونحن نؤتى مرتين، فأنزل الله تعالى هذه الآية بشارة لسائر المؤمنين. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم برواية أبي موسى الأشعري أنه قال عليه الصلاة والسلام :" ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين : رجل آمن بالكتاب الأول ثم آمن بالكتاب الثاني، ورجل اشترى جارية فأدبها وأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها، وعبد أطاع ربه ونصح لسيده " (٢). وقيل : قوله :( يؤتكم كفلين من رحمته ) وهو أجر السر وأجر العلانية. وقيل : أجر أداء حق الله تعالى وأداء حق العباد.
وقوله :( ويجعل لكم نورا تمشون به ) هو النور الذي بينا من قبل يضيئهم على الصراط. وقيل : هو نور الإسلام.
وقوله :( تمشون به ) أي : تسلكون طريق الإسلام بنوره.
وقوله :( ويغفر لكم والله غفور رحيم ) ظاهر المعنى.
وقوله :( ويجعل لكم نورا تمشون به ) هو النور الذي بينا من قبل يضيئهم على الصراط. وقيل : هو نور الإسلام.
وقوله :( تمشون به ) أي : تسلكون طريق الإسلام بنوره.
وقوله :( ويغفر لكم والله غفور رحيم ) ظاهر المعنى.
١ - القصص ك ٥٣ -٥٤..
٢ - تقدت تخريجه..
٢ - تقدت تخريجه..