كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾ ؛ أي يا أيُّها الذين آمَنُوا بموسَى وعيسى اتَّقُوا الله وآمِنُوا برسولهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ ؛ أي يُؤتِكُمْ نَصِيبَين من ثوابهِ وكرامته، نَصيباً لإيمانكم به اليومَ ونصيباً لإيمانكم المتقدِّم بالأنبياءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ ؛ على الصِّراط، كما قا ل تعالى﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾[التحريم: ٨] فهذا علامةُ المؤمنين في القيامةِ. وَقِيْلَ : معناهُ : ويجعَلْ لكم نُوراً بالإيمان في الدُّنيا، يعني الهدَى والبينات تَهتدون به إلى طاعةِ الله، ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾ ؛ لمن ماتَ على التوبةِ، ﴿رَّحِيمٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى