تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته. .﴾ آية ٢٨
عن ابن عباس أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي ﷺ فشهدوا معه أحدا فكانت فيهم جراحات ولم يقتل منهم أحد، فلما رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا يا رسول الله : إنا أهل ميسرة فائذن لنا نجيء بأموالنا نواسي بها المسلمين فأنزل الله عليه :﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾ إلى قوله :﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ فجعل لهم أجرين، قال :﴿ويدرؤون بالحسنة السيئة﴾ قال : أي النفقة التي واسوا بها المسلمين فلما نزلت هذه الآية قالوا : يا معشر المسلمين أما من آمن منا بكتابكم فله أجران ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم﴾ فزادهم النور والمغفرة.
عن مقاتل بن حيان قال : لما نزلت :﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ فخر مؤمنوا أهل الكتاب على الصحابة فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾ فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب وسوى بينهم في الأجر.
قوله تعالى :﴿كفلين﴾
عن أبي موسى في قوله :﴿كفلين﴾ قال : ضعفين : وهي بلسان الحبشة.
عن ابن عمر في قوله :﴿يؤتكم كفلين من رحمته﴾ قال : الكفل ثلاثمائة جزء وخمسون جزء من رحمة الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى