البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ : الظاهر أنه نداء لمن آمن من أمة محمد ﷺ، فمعنى آمنوا : دوموا واثبتوا، وهكذا المعنى في كل أمر يكون المأمور ملتبساً بما أمر به.
﴿يؤتكم كفلين﴾، قال أبو موسى الأشعري : كفلين : ضعفين بلسان الحبشة.
انتهى، والمعنى : أنه يؤتكم مثل ما وعد من آمن من أهل الكتاب من الكفلين في قوله :﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ إذ أنتم مثلهم في الإيمانين، لا تفرقوا بين أحد من رسله.
وروي أن مؤمني أهل الكتاب افتخروا على غيرهم من المؤمنين بأنهم يؤتون أجرهم مرتين، وادعوا الفضل عليهم، فنزلت.
وقيل : النداء متوجه لمن آمن من أهل الكتاب، فالمعنى : يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى، آمنوا بمحمد ﷺ، يؤتكم الله كفلين، أي نصيبين من رحمته، وذلك لإيمانكم بمحمد ﷺ، وإيمانكم بمن قبله من الرسل.
﴿ويجعل لكم نوراً تمشون به﴾ : وهو النور المذكور في قوله :﴿يسعى نورهم﴾، ويغفر لكم ما أسلفتم من الكفر والمعاصي.
ويؤيد هذا المعنى ما ثبت في الصحيح :« ثلاثة يؤتهم الله أجرهم مرتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي »، الحديث.
ليعلم أهل الكتاب الذين لم يسلموا أنهم لا ينالون شيئاً مما ذكر من فضله من الكفلين والنور والمغفرة، لأنهم لم يؤمنوا برسول الله ﷺ، فلم ينفعهم إيمانهم بمن قبله، ولم يكسبهم فضلاً قط.
وإذا كان النداء لمؤمني هذه الأمة والأمر لهم، فروي أنه لما نزل هذا الوعد لهم حسدهم أهل الكتاب، وكانت اليهود تعظم دينها وأنفسها، وتزعم أنهم أحباء الله وأهل رضوانه، فنزلت هذه الآية معلمة أن الله تعالى فعل ذلك وأعلم به.
ليعلم أهل الكتاب أنهم ليسوا كما يزعمون.
﴿يؤتكم كفلين﴾، قال أبو موسى الأشعري : كفلين : ضعفين بلسان الحبشة.
انتهى، والمعنى : أنه يؤتكم مثل ما وعد من آمن من أهل الكتاب من الكفلين في قوله :﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ إذ أنتم مثلهم في الإيمانين، لا تفرقوا بين أحد من رسله.
وروي أن مؤمني أهل الكتاب افتخروا على غيرهم من المؤمنين بأنهم يؤتون أجرهم مرتين، وادعوا الفضل عليهم، فنزلت.
وقيل : النداء متوجه لمن آمن من أهل الكتاب، فالمعنى : يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى، آمنوا بمحمد ﷺ، يؤتكم الله كفلين، أي نصيبين من رحمته، وذلك لإيمانكم بمحمد ﷺ، وإيمانكم بمن قبله من الرسل.
﴿ويجعل لكم نوراً تمشون به﴾ : وهو النور المذكور في قوله :﴿يسعى نورهم﴾، ويغفر لكم ما أسلفتم من الكفر والمعاصي.
ويؤيد هذا المعنى ما ثبت في الصحيح :« ثلاثة يؤتهم الله أجرهم مرتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي »، الحديث.
ليعلم أهل الكتاب الذين لم يسلموا أنهم لا ينالون شيئاً مما ذكر من فضله من الكفلين والنور والمغفرة، لأنهم لم يؤمنوا برسول الله ﷺ، فلم ينفعهم إيمانهم بمن قبله، ولم يكسبهم فضلاً قط.
وإذا كان النداء لمؤمني هذه الأمة والأمر لهم، فروي أنه لما نزل هذا الوعد لهم حسدهم أهل الكتاب، وكانت اليهود تعظم دينها وأنفسها، وتزعم أنهم أحباء الله وأهل رضوانه، فنزلت هذه الآية معلمة أن الله تعالى فعل ذلك وأعلم به.
ليعلم أهل الكتاب أنهم ليسوا كما يزعمون.