بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله﴾ يعني : أطيعوه فيما يأمركم به، وفيما ينهاكم عنه، ﴿وآمنوا برسوله﴾ محمد ﷺ، يعني : اثبتوا على الإسلام بعد نبيكم محمد ﷺ ويقال يا أيها الذين آمنوا بعيسى ابن مريم : آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ يعني : أجرين من فضله، ويقال : لما نزلت في أهل مكة ﴿أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَؤُنَ بالحسنة السيئة وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ﴾ [القصص: ٥٤]، حزن المسلمون، فنزل فيهم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ وأصل الكِفْل النصيب، يعني : نصيبين من رحمته، أحدهما : بإيمانه بنبيه قبل خروج النبي ﷺ، والآخر الإيمان بمحمد ﷺ.
ثم قال عز وجل :﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ يعني : يجعل لكم سبيلاً واضحاً تهتدون به، ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ يعني : يغفر لكم ذنوبكم، ﴿والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يعني : يغفر الذنوب للمؤمنين ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم.
ثم قال عز وجل :﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ يعني : يجعل لكم سبيلاً واضحاً تهتدون به، ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ يعني : يغفر لكم ذنوبكم، ﴿والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يعني : يغفر الذنوب للمؤمنين ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم.