الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَآمِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾ قالت فرقة : الخطاب بهذه الآية لأهل الكتاب، ويؤيده الحديث الصحيح :" ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بي " الحديث، وقال آخرون : الخطاب للمؤمنين من هذه الأمة، ومعنى ﴿وَآمِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾ أي : اثبتوا على ذلك ودوموا عليه، ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾ أي : نصيبين بالإضافة إلى ما كان الأمم قبل يعطونه، قال أبو موسى :﴿كِفْلَيْنِ﴾ : ضعفين بلسان الحبشة، والنور هنا : إمَّا أَنْ يكونَ وعداً بالنور الذي يسعى بين الأيدي يومَ القيامة، وإمَّا أَنْ يكون استعارة للهُدَى الذي يمشي به في طاعة اللَّه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى