الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿ياأيها الذين ءَامَنُواْ﴾ يجوز أن يكون خطاباً للذين آمنوا من أهل الكتاب والذين آمنوا من غيرهم، فإن كان خطاباً لمؤمني أهل الكتاب. فالمعنى : يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى آمنوا بمحمد ﴿يُؤْتِكُمْ﴾ الله ﴿كِفْلَيْنِ﴾ أي نصيبين ﴿مّن رَّحْمَتِهِ﴾ لإيمانكم بمحمد وإيمانكم بمن قبله ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ﴾ يوم القيامة ﴿نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ وهو النور المذكور في قوله :﴿يسعى نُورُهُم﴾ [الحديد: ١٢]. ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ما أسلفتم من الكفر والمعاصي.