إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمَنُوا﴾ أي بالرسلِ المتقدمةِ ﴿اتقوا الله﴾ فيما نهاكُم عنْهُ ﴿وَآمَنُوا بِرَسُولِهِ﴾ أي بمحمدٍ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وفي إطلاقهِ إيذانٌ بأنَّه عَلَمٌ فَردٌ في الرسالةِ لا يذهبُ الوهمُ إلى غيرِه ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾ نصيبينِ ﴿من رحْمَتِهِ﴾ لإيمانِكم بالرسولِ وبمَنْ قبلَهُ من الرسلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ لكنْ لا على مَعْنى أنَّ شريعتَهُم باقيةٌ بعد البعثةِ بلْ على أنَّها كانتْ حقَّة قبلَ النسخِ ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ يومَ القيامةِ حسبَما نطقَ به قولُه تعالى :﴿يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم﴾ [ سورة الحديد، الآية ١٢ ] ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ما أسلفتُم من الكُفر والمَعَاصِي ﴿والله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ أي مبالغٌ في المغفرةِ والرحمةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى