جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصّابِرِينَ عَلَىَ مَآ أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصّلاَةِ وَمِمّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.
فهذا من نعت المخبتين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وبشّر يا محمد المخبتين الذين تخشع قلوبهم لذكر الله وتخضع من خشيته، وَجَلاً من عقابه وخوفا من سخطه. كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : لا تقسو قلوبهم. والصّابِرِينَ عَلى ما أصَابَهُمْ من شدّة في أمر الله، ونالهم من مكروه في جنبه. والمُقِيمِي الصّلاَةِ المفروضة. وَمِمّا رَزَقْناهُمْ من الأموال. يُنْفِقُونَ في الواجب عليهم إنفاقها فيه، في زكاة ونفقة عيال ومن وجبت عليه نفقته وفي سبيل الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى