الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ : يجوز أن يكونَ هذا الموصولُ في موضعِ جرٍّ أو نصبٍ أو رفعٍ. فالجرُّ من ثلاثةِ أوجهٍ : النعتُ للمُخْبِتِيْن، أو البدلُ منهم، أو البيانُ لهم. والنصبُ على المدحِ. الرفعُ على إضمار " هم " وهو مدحٌ أيضاً، ويُسَمِّيه النحويون " قَطْعاً ".
قوله :﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ﴾ العامَّةُ على خفضِ " الصلاةِ " بإضافةِ المقيمين إليها. وقرأ الحسن وأبو عمروٍ في روايةٍ بنَصْبِها على حذفِ النونِ تخفيفاً، كما يُحْذف التنوينُ لالتقاءِ السَاكنين. وقرأ ابنُ مسعودٍ والأعمشُ بهذا الأصل :" والمقيمينَ الصلاةَ " بإثباتِ النونِ، ونصبِ " الصلاة ". وقرأ الضحَّاكُ " والمقيمَ الصلاةَ " بميمٍ ليس بعدها شيء. وهذه لا تخالِفُ قراءةَ العامَّةِ لفظاً، وإنما تظهرُ مخالفتُها لها وَقْفاً وخَطَّاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى