المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ووصفهم تعالى بالخوف والوجل عند ذكر الله، وذلك لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم، وكأنهم بين يديه، ووصفهم بالصبر وبإقامة الصلاة وإدامتها، وقرأ الجمهور «الصلاة » بالخفض، وقرأ ابن أبي إسحاق «الصلاة » بالنصب على توهم النون وأن حذفها للتخفيف، ورويت عن أبي عمرو(١)، وقرأ الأعمش «والمقيمين الصلاةَ » بالنون والنصب في «الصلاة » وقرأ الضحاك «والمقيمَ الصلاةَ »، وروي أن هذه الآية، قوله ﴿وبشر المخبتين﴾ نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.
١ شبه ذلك بحذف النون من اللذين والذين في قول الأخطل:
أبني كليب إن عمي اللذا قتلا الملوك وفككا الأغلالا
وفي قول أشهب بن رميلة:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد
قال سيبويه: حذفوا النون منهما حيث طال الكلام وكان الاسم الأول منتهاه الاسم الآخر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى