اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والبدن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله﴾ الآية. العامة على نصب «البُدْنَ » على الاشتغال(١)، ورجح النصب وإن كان محوجاً للإضمار على الرفع الذي لم يحوج إليه، لتقدم جملة فعلية على جملة الاشتغال وقرئ(٢) برفعها على الابتداء والجملة بعدها الخبر(٣) والعامة أيضاً(٤) على تسكين الدال(٥). وقرأ الحسن ويروى عن نافع وشيخه أبي جعفر بضمها(٦)، وهما جمعان لبدنة نحو ثَمَرة(٧) وثُمُر وثُمْر(٨)، فالتسكين يحتمل(٩) أن يكون تخفيفاً من المضموم وأن يكون أصلاً وقيل : البُدُن والبُدْنِ جمع بَدَن، والبَدَن جمع بَدَنَة نحو خشبة وخشب ثم يجمع خشباً على خُشْب وخُشُب(١٠). وقيل : البُدْن اسم مفرد لا جمع يعنون اسم الجنس(١١). وقرأ ابن أبي إسحاق :«البُدُنّ » بضم الباء والدال وتشديد النون(١٢) وهي تحتمل وجهين :
أحدهما : أنه قرأ كالحسن فوقف على الكلمة وضعف لامها(١٣)، كقولهم : هذا فرج ثم أجري الوصل مجرى الوقف في ذلك(١٤) ويحتمل أن يكون اسماً على فُعُلّ كعُتُلّ(١٥).
وسميت البدنة بدنة، لأنها تبدن أي تسمن(١٦). وهل تختص بالإبل ؟ الجمهور على ذلك، قال الزمخشري : والبدن جمع بدنة سميت لعظم بدنها وهي الإبل خاصة لأن رسول الله - ﷺ - ألحق البقر بالإبل حين قال :«البَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، والبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ »(١٧) فجعل البقر في حكم الإبل، فصارت البدنة متناولة في الشريعة للجنسين عند أبي حنيفة وأصحابه، وإلا فالبدن هي الإبل، وعليه تدل الآية(١٨).
وقيل : لا تختص بالإبل، فقال الليث : البدنة بالهاء تقع على الناقة والبقرة والبعير، وما يجوز في الهدي والأضاحي، ولا تقع على الشاة(١٩). وقال عطاء وغيره : ما أشعر من ناقة أو بقرة(٢٠)، لقول النبي - ﷺ - حين سئل عن البقر فقال :«وهَلْ هِيَ إِلاَ مِنَ البُدْن » ( وقيل : البدن يراد به العظيم السن من الإبل والبقر ) (٢١).
ونقل النووي في تحرير ألفاظ التنبيه(٢٢) عن الأزهري(٢٣) أنه قال : البدنة تكون من الإبل والبقر والغنم(٢٤). ويقال للسمين من الرجال، وهو اسم جنس مفرد (٢٥).
قوله :﴿مِّن شَعَائِرِ الله﴾ هو(٢٦) المفعول الثاني للجعل بمعنى التصيير(٢٧).
وقوله :﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الجملة حال(٢٨) من هاء «جَعَلْنَاهَا »، وإما من «شَعَائِرِ اللَّهِ » وهذان مبنيان على أن الضمير في «فِيْهَا » هل هو عائد على «البُدْن » أو على «شعائر الله »، والأول قول الجمهور.
قوله :﴿فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾. نصب «صَوَافَّ » على الحال، أي مصطفة جنب بعضها إلى بعض(٢٩). وقرأ أبو موسى الأشعري والحسن ومجاهد وزيد بن أسلم «صَوَافِي » جمع صافية، أي : خالصة لوجه الله تعالى(٣٠). وقرأ عمرو بن عبيد كذلك إلا أنه نون(٣١) الياء فقرأ «صَوَافِياً » (٣٢). واستشكلت من حيث إنه جمع متناه، وخرجت على وجهين :
أحدهما : ذكره الزمخشري : وهو أن يكون التنوين عوضاً من حرف الإطلاق عند الوقف(٣٣)، يعني أنه وقف على «صَوافِي » بإشباع فتحة(٣٤) الياء فتولد(٣٥) منها ألف، يسمى(٣٦) حرف الإطلاق، ثم عوض عنه هذا التنوين، وهو الذي يسميه النحويون تنوين الترنم (٣٧).
والثاني : أنه جاء على لغة من يصرف ما لا ينصرف(٣٨). وقرأ الحسن «صَوَافٍ » بالكسر والتنوين(٣٩)، وجهها أنه نصبها بفتحة مقدرة فصار حكم هذه الكلمة كحكمها حالة الرفع والجر في حذف الياء وتعويض التنوين نحو هؤلاء جوار، ومررت بجوار وتقدير الفتحة في الياء كثير(٤٠) كقولهم :
أَعْطِ(٤١) القَوْسَ بَارِيْهَا(٤٢) ***. . .
وقوله :
كَأَنَّ أَيْدِيْهِنَّ بِالقَاعِ القَرِقْأَيْدِي جَوَارٍ يَتَعَاطَيْنَ الوَرِقْ(٤٣)
وقول الآخر :
وَكَسَوْتُ عَارٍ لَحْمَه(٤٤) ***. . .
ويدل على هذه قراءة بعضهم «صَوَافِيْ » بياء ساكنة من غير تنوين نحو رأيت القاضي يا فتى. بسكون الياء. ويجوز أن يكون سكن الياء في هذه القراءة للوقف ثم أجرى الوصل مجراه (٤٥).
وقرأ العبادلة(٤٦) ومجاهد والأعمش «صَوَافِنَ »(٤٧) بالنون جمع صافنة(٤٨)، وهي التي تقوم على ثلاثة وطرف الرابعة أي : على طرف سنبكه(٤٩)، لأن البدنة تعلق(٥٠) إحدى يديها، فتقوم على ثلاثة إلا أن الصوافن إنما يستعمل في الخيل كقوله :«الصَّافِنَاتُ الجِيَاد »(٥١) كما سيأتي، فيكون استعماله في الإبل استعارة.

فصل


سميت البدنة بدنة لعظمها يريد الإبل العظام الصحاح الأجسام، يقال : بَدَنَ الرجل بُدْناً وبَدَانَةً : إذا ضَخُم، فأما إذا أسن واسترخى يقال : بَدَّنَ تَبْدِيْناً (٥٢).
﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله﴾ أي : من أعلام دينه، سميت شعائر، لأنها تشعر، وهو أن تطعن بحديدة في سنامها فيعلم أنها هَدْي. ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ النفع في الدنيا والأجر في العقبى(٥٣). ﴿فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا﴾ عند نحرها «صَوَافَّ » أي قياماً على ثلاث قوائم قد صفت رجليها وإحدى يديها ويدها اليسرى معقولة فينحرها كذلك لما روى زياد بن جبير(٥٤) قال : رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنة ينحرها فقال : ابعثها قياماً مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم(٥٥) -. وقال مجاهد : الصواف إذا علقت(٥٦) رجلها اليسرى وقامت على ثلاث(٥٧). قال المفسرون : قوله :﴿فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا﴾ فيه حذف أي اذكروا اسم الله على نحرها، وهو أن يقال عند النحر : باسم الله والله أكبر ولا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك وإليك(٥٨). والحكمة في اصطفافها ظهور كثرتها للناظر(٥٩) فتقوى نفوس المحتاجين، ويكون التقرب بنحرها عند ذلك أعظم أجراً، وإعلاء اسم الله وشعائر دينه(٦٠).

فصل(٦١)


إذا قال : لله عليَّ بدنة، هل يجوز نحرها في غير مكة ؟ قال أبو حنيفة ومحمد يجوز وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا بمكة. واتفقوا في من نذر هدياً أن عليه ذبحه بمكة.
ومن قال : لله عليَّ جزور أنه يذبحه حيث شاء. وقال أبو حنيفة : البدنة بمنزلة الجزور، فوحب أن يجوز له نحرها حيث يشاء، بخلاف الهدي فإنه قال :﴿هَدْياً بَالِغَ الكعبة﴾(٦٢) [المائدة: ٩٥] فجعل بلوغ الكعبة من صفة الهدي. واحتج أبو يوسف بقوله :﴿والبدن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله﴾(٦٣) فكان اسم البدنة يفيد كونها قربة فكان كاسم الهدي.
وأجاب أبو حنيفة بأنه ليس كل ما كان ذبحه قربة اختص بالحرم، فإن الأضحية قربة وهي جائزة في سائر الأماكن.
قوله :﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ أي سقطت بعد النحر فوقعت(٦٤) جنوبها على الأرض. وأصل الوجوب السقوط، يقال : وجبت الشمس إذا سقطت للمغيب(٦٥)، ووجب الجدار : أي سقط، ومنه الواجب الشرعي كأنه وقع علينا ولزمنا. قال أوس بن حجر(٦٦) :
أَلَمْ تُكْسَفِ الشَّمْسِ شَمْسُ النَّهَار والبَدْرُ لِلْجَبَلِ الوَاجِبِ(٦٧)
قوله :﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ القانع والمعتر﴾ أمر إباحة ﴿وَأَطْعِمُواْ القانع والمعتر﴾(٦٨) اختلفوا في معناهما، فقال عكرمة وإبراهيم وقتادة : القانع الجالس في بيته المتعفف يقنع بما يعطى ولا يسأل. والمعتر الذي يسأل(٦٩). قال الأزهري : قال ابن الأعرابي : يقال : عَرَوْتُ فلاناً وأعْتَرَيْتُه وعَرَرْتَه(٧٠) واعْتَرَرْته(٧١) : إذا أتيته تطلب معروفه ونحوه(٧٢).
قال أبو عبيدة : روى العوفي عن ابن عباس : القانع الذي لا يتعرض ولا يسأل، والمعتر الذي يريك نفسه ويتعرض ولا يسأل(٧٣). فعلى هذين التأويلين يكون القانع من القناعة، يقال : قَنِعَ قَنَاعَةً : إذا رضي بما قسم له(٧٤). وقال سعيد بن جبير والحسن والكلبي : القانع الذي يسأل، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل(٧٥). وقيل : القانع الراضي بالشيء اليسير من قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً فهو قانع. والقنع بغير ألف هو السائل. ذكره أبو البقاء(٧٦). وقال الزمخشري القانع السائل من قَنَعْتُ وكَنَعْتُ(٧٧) إذا خضعت له وسألته قنوعاً، والمُعتَرّ : المتعرض بغير سؤال أو(٧٨) القانع الراضي بما عنده وبما يعطى من غير سؤال من قَنِعْتُ قَنَعاً وقَنَاعَةً، والمعتر المتعرض للسؤال(٧٩). انتهى.
وفرق بعضهم بين المعنيين بالمصدر فقال :«قَنَعَ يَقْنَع قُنُوعاً » أي : سأل، وقناعةً أي : تعفف ببلغته واستغنى به، وأنشد للشماخ (٨٠) :
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحه فيُغْنِيمَفَاقِرهُ أَعَفُّ مِنَ القُنُوْعِ(٨١)
وقال ابن قتيبة : المعتر المتعرض من غير سؤال، يقال : عَرّهُ واعْتَرّهُ وَعَرَاهُ واعْتَرَاهُ أي : أتاه طالباً معروفه(٨٢)، قال :
لَعَمْرُكَ مَا المُعْتَرُّ يَغْشَى(٨٣) بِلاَدَنَالِنَمْنَعَهِ بِالضَّائِعِ المُتَهَضِّمِ(٨٤)
وقول الآخر.
سَلِي الطَّارِقَ المُعْتَرَّ يا أُمَّ مَالِكٍإِذَا ما اعْتَرَانِي بَيْنَ قِدْرِي وَمَجزَرِي(٨٥)
وقرأ أبو رجاء :«القَنِعَ » دون ألف(٨٦)، وفيها وجهان :
أحدهما : أن أصلها القانع فحذف الألف كما قالوا : مِقْوَل، ومِخْيَط وجَنَدِل وعُلَبِط في مِقْوَال، ومِخْيَاط، وجَنَادِل، وعُلاَبِط (٨٧).
والثاني : أن القانع هو الراضي باليسير، والقَنِع السائل كما تقدم تقريره. قال الزمخشري : والقنع الراضي لا غير(٨٨). وقرأ الحسن :«والمُعْتَرِي » اسم فاعل من اعْتَرَى يَعْتَرِي(٨٩) وقرأ إسماعيل ويروى عن أبي رجاء والحسن أيضاً «والمُعْتَرِ » بكسر الراء اجتزاء بالكسر عن لام الكلمة (٩٠). وقرئ «المُعْتَرِي » بفتح التاء(٩١)، قال أبو البقاء : وهو في معناه(٩٢) أي : في معنى «المُعْتَر » في قراءة العامة(٩٣). قال بعضهم(٩٤) : والأقرب أن القانع هو الراضي بما يدفع إليه من غير سؤال وإلحاح، والمعتر : هو الذي يعترض ويطالب ويعتريهم حالاً بعد حال فيفعل ما يدل على أنه لا(٩٥) يقنع بما يدفع إليه أبداً (٩٦).
وقال ابن زيد : القانع المسكين، والمعتر الذي ليس بمسكين، ولا يكون له ذبيحة، ويجيء إلى القوم فيتعرض لهم لأجل لحمهم(٩٧).
قوله :«كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا ». الكاف نعت مصدر(٩٨) أو حال من ذلك المصدر، أي مثل وصفنا ما وصفنا من نحرها قياماً سخرناها لكم نعمة منا لتتمكنوا من نحرها. «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون » لكي تشكروا إنعام الله عليكم.
١ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/٤٢٧ البيان ٢/١٧٦، التبيان ٢/٩٤٢، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٢ في ب: وقرأ. وهو تحريف..
٣ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/٤٢٧، التبيان ٢/٩٤٢، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٤ في الأصل: بعدها أيضا..
٥ انظر تفسير ابن عطية ١٠/٢٨١، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٦ المختصر (٩٥)، وتفسير ابن عطية ١٠/٢٨١ البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٧ ثمرة سقط من ب..
٨ انظر التبيان ٢/٩٤٢، القرطبي ١٢/٦٠..
٩ في ب: على..
١٠ انظر التبيان ٢/٩٤٢..
١١ انظر تفسير ابن عطية ١٠/٢٨٠..
١٢ المختصر (٩٥) البحر المحيط ٦/٣٦٩..
١٣ في ب: لأنها. وهو تحريف..
١٤ أي: أنه وقف على المنصوب غير المنون بالتضعيف، ثم وصل، فأجرى الوصل مجرى الوقف. انظر ابن يعيش ٩/٦٧ – ٦٩ البحر المحيط ٦/٣٦٩..
١٥ لأن (فعل) من أوزان الثلاثي المزيد فيه حرف واحد، ويكون في الاسم نحو جبن والصفة نحو قمد، عتل، الممتع ١/٨٦، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
١٦ انظر تفسير ابن عطية ١٠/٢٨٠..
١٧ أخرجه مسلم (حج) ٢/٩٥٥، وانظر الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (١١٣)..
١٨ انظر الكشاف ٣/٣٣..
١٩ التهذيب ١٤/١٤٤ (بدن)، البحر المحيط ٦/٣٤٧..
٢٠ البحر المحيط ٦/٣٤٧..
٢١ ما بين القوسين سقط من ب..
٢٢ التنبيه: سقط من ب..
٢٣ تقدم..
٢٤ انظر تهذيب (بدن)..
٢٥ انظر البحر المحيط ٦/٣٤٧..
٢٦ في ب: وهو..
٢٧ انظر التبيان ٢/٩٤٢، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٢٨ انظر التبيان ٢/٩٤٢..
٢٩ انظر التبيان ٢/١٧٦، التبيان ٢/٩٤٢..
٣٠ المختصر (٩٥)، تفسير ابن عطية ١٠/٢٨١، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٣١ في ب: ترك. وهو تحريف..
٣٢ في ب: صواف. وهو تحريف المختصر (٩٥). البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٣٣ الكشاف ٣/٣٣..
٣٤ في الأصل: فتجر. وهو تحريف..
٣٥ في ب: يتولد..
٣٦ في الأصل: ثم..
٣٧ تنوين الترنم: هو اللاحق للقوافي المطلقة التي آخرها حرف مد، وهي الألف والواو والياء المولدات من إشباع الحركة وتسمى أحرف الإطلاق وهذا في لغة تميم وكثير من قيس، كقول جرير:
أقلي اللوم عاذل والعتابنوقولي إن أصبت لقد أصابن
وقد يبدل التنوين من حرف الإطلاق في غير القوافي كقراءة أبي الدينار الأعرابي: والليل إذا يسر [الفجر: ٤] بالتنوين في "يسر" المختصر (١٧٣). انظر شرح التصريح ١/٣٥ – ٣٦..

٣٨ وذلك أن صرف ما لا ينصرف مطلقا لغة لبعض العرب حكاها الأخفش، قال: وكانت هذه لغة الشعراء لأنهم قد اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام. انظر البحر المحيط ٦/٣٦٩، شرح التصريح ٢/٢٢٧-٢٢٨، الهمع ١/٣٧..
٣٩ المختصر (٩٥)، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٤٠ وذلك أن من العرب من يسكن ياء المنقوص في النصب قال الشاعر:
ولو أن واش باليمامة دارهوداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
قال المبرد: وهو من أحسن ضرورات الشعر، لأنه حمل حالة النصب على حالتي الرفع والجر. والأصح جوازه في السعة بدليل قراءة أبي جعفر الصادق "من أوسط ما تطعمون أهاليكم" [المائدة: ٨٩] بسكون الياء.
انظر شرح الأشموني وحاشية الصبان ١/١٠٠-١٠١..

٤١ في الأصل: أعطى..
٤٢ أي: استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه وينشد:
يا باري القوس بريا لست تحسنهالا تفسدنها وأعط القوس باريها
مجمع الأمثال ٢/٣٤٥..

٤٣ رجز لرؤبة وهو في ملحقات ديوانه (١٧٩)، الخصائص ١/٣٠٦، ٢/٢٩١، المحتسب ١/١٤٦، ٢٨٩، أمالي ابن الشجري ١/١٠٥، اللسان (قرق)، الخزانة ٨/٢٤٧، شواهد الشافية ٤/٤٠٥، القاع: المكان المستوي. القرق: الأملس. جوار: جمع جارية يتعاطين: يناول بعضهن بعضا. الورق: الدراهم. والشاهد فيه تسكين الياء من (أيديهن) في حالة النصب لأنها اسم (كأن) حملا على المرفوع والمجرور. وهي لغة لبعض العرب..
٤٤ شطر بيت من الكامل لم أجد له سابقا ولا لاحقا فيما رجعت إليه من مراجع وهو في البحر المحيط ٦/٣٦٩، والشاهد فيه إجراء (عار) في حالة النصب مجراه في حالة الجر من حذف الياء وتعويض التنوين..
٤٥ وذلك أن المنقوص في حالة النصب عند الوقف عليه تثبت الياء لأنها قد قويت بالحركة في حال الوصل وجرت مجرى الصحيح فلم تحذف عند الوقف. شرح المفصل ٦/٧٥..
٤٦ هم عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس..
٤٧ في الأصل: صواف. وهو تحريف..
٤٨ المختصر (٩٥) المحتسب ٢/٨١، تفسير ابن عطية ١٠/٢٨١، البحر المحيط ٦/٣٦٩..
٤٩ السنبك: طرف الحافر وجانباه من قدام، وجمعه سنابك. اللسان (سنبك) وصفنت الدابة تصفن صفونا: قامت على ثلاث وثنت سنبك يدها الرابع..
٥٠ في ب: تعقل..
٥١ من قوله تعالى: ﴿إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد﴾ [ص: ٣١]..
٥٢ انظر البغوي ٥/ ٥٨٥ – ٥٨٦..
٥٣ انظر البغوي ٥/٥٨٦..
٥٤ هو زياد بن جبير بن حية الثقفي، أخذ عن أبيه وسعد، وأخذ عنه يونس بن عون وابن عبيد. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/٣٤٢..
٥٥ انظر البغوي ٥/٣٨٦..
٥٦ في ب: عقلت..
٥٧ انظر البغوي ٥/٣٨٦..
٥٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٣٧..
٥٩ في ب: للناظرين..
٦٠ الفخر الرازي ٢٣/٣٧..
٦١ هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/٣٦- ٣٧..
٦٢ [المائدة: ٩٥]..
٦٣ لفظ الجلالة سقط من الأصل.
٦٤ في الأصل: وقعت..
٦٥ انظر البغوي ٥/٥٨٧..
٦٦ أوس بن حجر شاعر جاهلي من شعراء تميم، كان عاقلا في شعره كثير الوصف لمكارم الأخلاق وهو من أوصفهم للحمير والسلاح، ولا سيما القوس. الخزانة ٤/٣٧٩ – ٣٨٠..
٦٧ البيت من بحر المتقارب قاله أوس بن حجر وهو في ديوانه (١٠) ورواية الديوان:
ألم تكسف الشمس والبدر والـكواكب للجبل الواجب
ومجاز القرآن ٢/٥١، الطبري ١٧/١٠٨، سمط اللآلي ٤٦٦، وتفسير ابن عطية ١٠/٢٨٢، والقرطبي ١٢/٦٣، البحر المحيط ٦/٣٤٧. يقول: إن الشمس والبدر والكواكب كسفت لموت فضالة بن كلدة، وهو المقصود من قوله: للجبل. لأن البيت من قصيدة يرثيه بها. والشاهد فيه أن وجب بمعنى سقط على جنبه..

٦٨ ما بين القوسين سقط من ب..
٦٩ انظر البغوي ٥/٥٨٧ – ٥٨٨..
٧٠ وعروته: سقط من ب..
٧١ في ب: واعتريت..
٧٢ التهذيب: ١/٩٩ (عرر)..
٧٣ انظر البغوي ٥/٥٨٨..
٧٤ انظر البغوي ٥/٥٨٨..
٧٥ انظر البغوي ٥/٥٨٩.
٧٦ فإنه قال: ("القانع" بالألف من قولك: قنع به إذا رضي بالشيء اليسير ويقرأ بغير الألف، من قولك: قنع قنوعا، إذا سأل) التبيان ٢/٩٤٣..
٧٧ في الأصل: وكقنعت. وهو تحريف. وكنع يكنع كنوعا وأكنع: خضع، وقيل: دنا من الذلة، وقيل: سأل، وأكنع الرجل للشيء إذا ذل له وخضع. اللسان (كنع)..
٧٨ في ب: و..
٧٩ الكشاف ٣/٣٤..
٨٠ الشماخ هو معقل بن ضرار الغطفاني، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وجعله الجمحي في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام. الخزانة ٣/١٩٦ – ١٩٧..
٨١ البيت من بحر الوافر قاله الشماخ، وقد تقدم..
٨٢ بالمعنى من تفسير غريب القرآن (٢٩٣) وبالنص من البحر المحيط ٦/٣٤٧..
٨٣ في ب: نعيش. وهو تحريف..
٨٤ البيت من بحر الطويل قاله حسان بن ثابت، وهو في ديوانه (٤٥١) ومجاز القرآن ٢/٥٢، وتفسير ابن عطيه ١٠/٢٨٤، البحر المحيط ٦/٣٤٧، المعتر: المتعرض للمعروف من غير أن يسأل. وهو موطن الشاهد هنا. يغش: يأتي. الضائع: المهمل ضاع الشيء يضيع ضيعة وضياعا بالفتح: هلك، المتهضم: المظلوم المغضوب المقهور..
٨٥ البيت من بحر الطويل، لم أهتد إلى قائله، وهو في البحر المحيط ٦/٣٤٧، والشاهد فيه كالشاهد في البيت السابق..
٨٦ المحتسب ٢/٨٢، تفسير ابن عطية ١١٠/ ٢٨٣، البحر المحيط ٦/٣٧٠..
٨٧ أي أن حذف الألف للتخفيف، وقد استشهد ابن جني على حذف الألف تخفيفا بقول الشاعر:
أصبح قلبي صردالا يشتهي أن يردا
إلا عرادا عردا *** وصليانا بردا
يريد عاردا وباردا. انظر المحتسب ٢/٨٢، البحر المحيط ٦/٣٧٠ ورجل علبط وعلابط. ضخم عظيم، وناقة علبطة: عظيمة، وصدر علبط: عريض، ولبن علبط: رائب متكبد خاثر جدا، وقيل كل غليظ علبط، وكل ذلك محذوف من فعالل، وليس بأصل، لأنه لا تتوالى أربع حركات في كلمة واحدة، والعلبط والعلابط: القطيع من الغنم. انظر اللسان (علبط)..

٨٨ الكشاف ٣/٣٤..
٨٩ المختصر (٩٥) البحر المحيط ٦/٣٧٠..
٩٠ المرجعان السابقان..
٩١ وهي قراءة أبي رجاء، وعمرو بن عبيد. المحتسب ٢/٨٢. تفسير ابن عطية ١٠/٢٨٤، البحر المحيط ٦/٣٧٠..
٩٢ في الأصل: معنى. وهو تحريف. التبيان ٢/٩٤٣..
٩٣ قال أبو البقاء: (يقال: عرهم واعترهم وعراهم واعتراهم إذا تعرض لهم للطلب) التبيان ٢/٩٤٣..
٩٤ وهو أبو عبيد. الفخر الرازي ٢٣/٣٧..
٩٥ لا: سقط من ب..
٩٦ انظر الفخر الرازي ٢٣/٣٧..
٩٧ انظر البغوي ٥/٥٨٩..
٩٨ انظر التبيان ٢/٩٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى