تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله﴾ يعنى من أمر المناسك ﴿لكم فيها خير﴾ يقول : لكم في نحرها أجر في الآخرة ومنفعة في الدنيا، وإنما سميت البدن، لأنها تقلد وتشعر وتساق إلى مكة، والهدى الذي ينحر بمكة، ولم يقلد، ولم يشعر والجزور البعير الذي ليس ببدنه، ولا بهدي.
﴿فاذكروا اسم الله عليها﴾ إذا نحرت ﴿صواف﴾ يعنى معقولة يدها اليسرى قائمة على ثلاثة قوائم مستقبلات القبلة. قال الفراء : صواف، يعنى يصفها، ثم ينحرها، فهذا تعليم من الله، عز وجل، فمن شاء نحرها على جنبها.
﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ يعنى فإذا خرت لجنبها على الأرض بعد نحرها ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع﴾ يعنى الراضي الذي يقنع بما يعطي، وهو السائل ﴿والمعتر﴾ الذي يتعرض للمسألة، ولا يتكلم فهذا تعليم من الله، عز وجل، فمن شاء أكل، ومن لم يشأ لم يأكل، ومن شاء أطعم، ثم قال سبحانه :﴿كذلك سخرناها﴾ يعنى هكذا ذللناها ﴿لكم﴾ يعنى المدن ﴿لعلكم تشكرون﴾ آية، ربكم، عز وجل، في نعمه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى