مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهَا صَوافَّ﴾ أي مصطفة وتصف بين أيديها وهو من المضاعف، وبعضهم يجعلها من باب الياء فيقول صواف يتركون الياء من الكتاب كما يقول : هذا قاض، وواحدتها صافية لله.
﴿فَإذَا وَجَبتْ جُنُوبُها﴾ أي سقطت، ومنها وجوب الشمس إذا سقطت لتغيب، وقال أوس بن حجر :
ألم تكَسفِ الشمس والبدر والكواكبُ للجبل الواجبِ
أي الواقع :} وأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } مجازه السائل الذي قنع إليكم تقدير فعله : ذهب يذهب ومعناه سأل وخضع ومصدره القنوع، قال الشماخ :
لمال المرء يُصلحه فيغنيمفَاقره أعُّف من القُنوعِ
أي من الفقر والمسألة والخضوع. والمعتر الذي يعتريك يأتيك لتعطيه تقول : اعترني وعرني واعتريته واعتقيته إذا ألممت به قال حسان :
لعمرك ما المُعَتُّر يأتي بلادَنالنمنَعه بالضايع المتهضَّمِ
وقال لبيد في القنوع :
وإعطائيَ المولَى على حين فقرهإذا قال أبصرْ خَلَّتِي وقُنُوعيِ
وأما القانع في معنى الراضي فإنه من قنعت به قناعة وقناعا وقناعا وقنعا، تقديره علمت، يقال من القنوع : قنع يقنع قنوعاً، والقانع قنع يقنع قناعة وقنعاناً وقنعاً وهو القانع الراضي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى