صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله﴾ البدن : جمع بدنة، وهي الأبل، أو الأبل والبقر المهداة إلى البيت المعظم. وسميت بدنا لعظم أبدانها وضخامتها، وكانوا يسمونها ثم يهدونها إلى البيت ؛ وهي من أعلام دينه تعالى في الحج. و﴿صواف﴾ جمع صافة، أي قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن ؛ من صف يصف. وقرئ : " صوافن " جمع صافنة ؛ من صفن الرجل يصفن، إذا صف قدميه. ﴿وجبت جنوبها﴾ سقطت جنوبها على الأرض بعد النحر ؛ وهو كناية عن موتها. يقال : وجبت الشمس تجب وجبا ووجوبا، غابت. ووجب الجدار : سقط. وظاهره يؤيد كون المراد من البدن الإبل خاصة. ﴿وأطعموا القانع﴾ هو السائل ؛ من القنوع وهو السؤال والتذلل. يقال : قنع يقنع، إذا سأل ؛ فهو قانع وقنيع. ﴿والمعتر﴾ هو الذي يتعرض لك لتعطيه ولا يسأل. يقال : عره يعره عرا، وعراه واعتراه واعتره : إذا أتاه طلبا معروفة من غير مسألة.