الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَآ أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالْبُدْنَ﴾ أي الإبل العظام الضخام الأجسام، وتخفّف وتثقّل واحدتها بدنة مثل تمرة وتمر وخشبة وخشب وبادن مثل فاره وفره، والبدن هو الضخم من كلّ شيء ومنه قيل لامرئ القيس بن النعمان صاحب الخورنق والسدير : البدن لضخمه، وقد بدُن الرجل بدناً وبدانةً إذا ضخم، فأما إذا أشفى واسترخى قيل : بدّن تبديناً.
وقال عطاء والسدّي : البدن : الإبل والبقر.
﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أي أعلام دينه إذا أُشعر ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ النفع في الدنيا، والأجر في العقبى ﴿فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ عند نحرها، قال ابن عباس : هو أن تقول : الله أكبر لا إله إلاّ الله والله أكبر، اللهمّ منك ولك.
﴿صَوَآفَّ﴾ أي قياماً على ثلاث قوائم قد صفّت رجليها وإحدى يديها ويدها اليسرى معقولة فينحرها كذلك.
روى يعلى بن عطاء عن يحيى بن سالم قال : رأيت ابن عمر وهو ينحر بدنته فقال : صوافّ كما قال الله سبحانه، فنحرها وهي قائمة معقولة إحدى يديها.
وقال مجاهد : الصواف إذا عقلت رجلها اليسرى وقامت على ثلاث وتنحر كذلك.
وقرأ ابن مسعود : صوافن وهي المعقلة تعقل يد واحدة، وكانت على ثلاث وتنحر، وهو مثل صواف.
وقرأ أُبيّ : صوافي وهكذا أيضاً مجاهد وزيد بن أسلم بالياء أي صافية خالصة لله سبحانه لا شريك له فيها كما كان المشركون يفعلون.
﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ أي سقطت بعد النحر فوقعت جنوبها على الأرض.
وقال ابن زيد : فإذا ماتت، وأصل الوجوب الوقوع، يقال : وجبت الشمس إذا سقطت للمغيب، ووجب الفعل إذا وقع ما يلزم به فعله.
﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة ورخصة مثل قوله سبحانه
﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [المائدة: ٢] وقوله سبحانه وتعالى
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠].
﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ اختلفوا في معناهما، فروى العوفي عن ابن عباس وليث عن مجاهد أنّ القانع الذي يقنع بما أُعطي، ويرضى بما عنده ولا يسأل، والمعترّ : الذي يمرّ بك ويتعّرض لك ولا يسأل.
عكرمة وابن ميثم وقتادة : القانع : المتعفف الجالس في بيته، والمعترّ : السائل الذي يعتريك ويسألك، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس.
حصيف عن مجاهد، القانع : أهل مكة وجارك وإن كان غنّياً، والمعتّر الذي يعتريك ويأتيك فيسألك، وعلى هذه التأويلات يكون القانع من القناعة وهي الرضا والتعفّف وترك السؤال.
سعيد بن جبير والكلبي : القانع : الذي يسألك، والمعترّ : الذي يتعرّض لك ويريك نفسه ولا يسألك، وعلى هذا القول يكون القانع من القنوع وهو السؤال. قال الشماخ :
وقال لبيد :
وقال زيد بن أسلم : القانع : المسكين الذي يطوف ويسأل، والمعترّ : الصديق الزائر الذي يعترّ بالبدن.
ابن أبي نجيح عن مجاهد : القانع : الطامع، والمعتر : من يعتر بالبدن من غنّي أو فقير.
ابن زيد : القانع : المسكين، والمعترّ الذي يعترّ القوم للحمهم وليس بمسكين ولا يكون له ذبيحة، يجيء إلى القوم لأجل لحمهم.
وقرأ الحسن : والمعتري وهو مثل المعتر، يقال : عراه واعتراه إذا أتاه طالباً معروفه.
﴿كَذلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
وقال عطاء والسدّي : البدن : الإبل والبقر.
﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أي أعلام دينه إذا أُشعر ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ النفع في الدنيا، والأجر في العقبى ﴿فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ عند نحرها، قال ابن عباس : هو أن تقول : الله أكبر لا إله إلاّ الله والله أكبر، اللهمّ منك ولك.
﴿صَوَآفَّ﴾ أي قياماً على ثلاث قوائم قد صفّت رجليها وإحدى يديها ويدها اليسرى معقولة فينحرها كذلك.
روى يعلى بن عطاء عن يحيى بن سالم قال : رأيت ابن عمر وهو ينحر بدنته فقال : صوافّ كما قال الله سبحانه، فنحرها وهي قائمة معقولة إحدى يديها.
وقال مجاهد : الصواف إذا عقلت رجلها اليسرى وقامت على ثلاث وتنحر كذلك.
وقرأ ابن مسعود : صوافن وهي المعقلة تعقل يد واحدة، وكانت على ثلاث وتنحر، وهو مثل صواف.
وقرأ أُبيّ : صوافي وهكذا أيضاً مجاهد وزيد بن أسلم بالياء أي صافية خالصة لله سبحانه لا شريك له فيها كما كان المشركون يفعلون.
﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ أي سقطت بعد النحر فوقعت جنوبها على الأرض.
وقال ابن زيد : فإذا ماتت، وأصل الوجوب الوقوع، يقال : وجبت الشمس إذا سقطت للمغيب، ووجب الفعل إذا وقع ما يلزم به فعله.
﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة ورخصة مثل قوله سبحانه
﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [المائدة: ٢] وقوله سبحانه وتعالى
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠].
﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ اختلفوا في معناهما، فروى العوفي عن ابن عباس وليث عن مجاهد أنّ القانع الذي يقنع بما أُعطي، ويرضى بما عنده ولا يسأل، والمعترّ : الذي يمرّ بك ويتعّرض لك ولا يسأل.
عكرمة وابن ميثم وقتادة : القانع : المتعفف الجالس في بيته، والمعترّ : السائل الذي يعتريك ويسألك، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس.
حصيف عن مجاهد، القانع : أهل مكة وجارك وإن كان غنّياً، والمعتّر الذي يعتريك ويأتيك فيسألك، وعلى هذه التأويلات يكون القانع من القناعة وهي الرضا والتعفّف وترك السؤال.
سعيد بن جبير والكلبي : القانع : الذي يسألك، والمعترّ : الذي يتعرّض لك ويريك نفسه ولا يسألك، وعلى هذا القول يكون القانع من القنوع وهو السؤال. قال الشماخ :
| لمال المرء يصلحه فيغني | مفاقره أعفّ من القنوع |
| واعطاني المولى على حين فقره | إذا قال أبصر خلّتي وقنوعي |
ابن أبي نجيح عن مجاهد : القانع : الطامع، والمعتر : من يعتر بالبدن من غنّي أو فقير.
ابن زيد : القانع : المسكين، والمعترّ الذي يعترّ القوم للحمهم وليس بمسكين ولا يكون له ذبيحة، يجيء إلى القوم لأجل لحمهم.
وقرأ الحسن : والمعتري وهو مثل المعتر، يقال : عراه واعتراه إذا أتاه طالباً معروفه.
﴿كَذلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾