أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين﴾ تسلية له ﷺ بأن قومه إن كذبوه فهو ليس بأوحدي في التكذيب، فإن هؤلاء قد كذبوا رسلهم قبل قومه. ﴿وكذب موسى﴾ غير فيه النظم وبنى الفعل للمفعول لأن قومه بنو إسرائيل، ولم يكذبوه وإنما كذبه القبط ولأن تكذيبه كان أشنع وآياته كانت أعظم وأشنع ﴿فأمليت للكافرين﴾ فأمهلتهم حتى انصرمت آجالهم المقدرة. ﴿ثم أخذتهم فكيف كان نكير﴾ أي إنكاري عليهم بتغيير النعمة محنة والحياة هلاكا والعمارة خرابا.