الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح﴾[ ٤٠ ].
هذه الآية تسلية لمحمد ﷺ وتعزية له، ليقوى عزمه على الصبر على ما يناله من(١) المكذبين له، فالمعنى : أن يكذبك يا محمد هؤلاء المشركون فيما جئتهم به من الحق، فالتكذيب سنة أوليائهم من الأمم الخالية، كذبت رسلها فأمهلتهم، ثم أحللت عليهم نقمتي، ﴿فكيف كان نكيري﴾ أي : انظر يا محمد : كيف كان تغييري ما كان بهم من نعمة، فكذلك أفعل بقريش الذين كذبوك، وإن أمليت لهم إلى آجالهم، فإني منجزك وعيدي(٢) فيهم، كما أنجزت ذلك لغيرك من الرسل في الأمم المكذبة لهم.
وقوله :﴿وكذب موسى﴾ ولم يقل : وقوم موسى، كما قال في نوح وعاد وثمود وإبراهيم، فإنما ذلك، لأن قوم موسى هم بنو إسرائيل وكانوا مؤمنين به وإنما كذبه فرعون وقومه، وهم من القبط ليسوا من قومه فلذلك قال : وكذب موسى ولم يقل وقوم موسى(٣).
قال أبو إسحاق(٤) :﴿فكيف كان نكيري﴾ أي : أخذتهم فأنكرت أبلغ إنكار.
هذه الآية تسلية لمحمد ﷺ وتعزية له، ليقوى عزمه على الصبر على ما يناله من(١) المكذبين له، فالمعنى : أن يكذبك يا محمد هؤلاء المشركون فيما جئتهم به من الحق، فالتكذيب سنة أوليائهم من الأمم الخالية، كذبت رسلها فأمهلتهم، ثم أحللت عليهم نقمتي، ﴿فكيف كان نكيري﴾ أي : انظر يا محمد : كيف كان تغييري ما كان بهم من نعمة، فكذلك أفعل بقريش الذين كذبوك، وإن أمليت لهم إلى آجالهم، فإني منجزك وعيدي(٢) فيهم، كما أنجزت ذلك لغيرك من الرسل في الأمم المكذبة لهم.
وقوله :﴿وكذب موسى﴾ ولم يقل : وقوم موسى، كما قال في نوح وعاد وثمود وإبراهيم، فإنما ذلك، لأن قوم موسى هم بنو إسرائيل وكانوا مؤمنين به وإنما كذبه فرعون وقومه، وهم من القبط ليسوا من قومه فلذلك قال : وكذب موسى ولم يقل وقوم موسى(٣).
قال أبو إسحاق(٤) :﴿فكيف كان نكيري﴾ أي : أخذتهم فأنكرت أبلغ إنكار.
١ ز: من الكفار..
٢ ز: وعدي..
٣ هذا تأويل أبي جعفر النحاس في القطع: ٤٩٤..
٤ انظر: معاني الزجاج ٣/٤٣١..
٢ ز: وعدي..
٣ هذا تأويل أبي جعفر النحاس في القطع: ٤٩٤..
٤ انظر: معاني الزجاج ٣/٤٣١..