أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿لا يقاتلونكم جميعا﴾ : أي لا يقاتلكم يهود بني النضير مجتمعين.
﴿الا فى قرىً محصنة﴾ : أي بالأسوار العالية.
﴿أو من وراء جُدُر﴾ : أي من وراء المباني والجدران أما المواجهة فلا يقدرون عليها.
﴿بأسهم بينهم شديد﴾ : أي العداوة بينهم شديدة والبغضاء أشد.
﴿تحسبهم جميعا﴾ ً : أي مجتمعين.
﴿وقلوبهم شتى﴾ : أي متفرقة خلاف ما تحسبهم عليه.
﴿بأنهم قوم لا يعقلون﴾ : إذ لو كانوا يعقلون لاجتمعوا على الحق ولا ما كفروا به وتفرقوا فيه فهذا دليل عدم عقلهم.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿لا يقاتلونكم جميعا﴾ أي اليهود والمنافقون ﴿إلا في قرى محصنة﴾ بأسوار وحصون أو من وراء جدر أي في المباني ووراء الجدران. وقوله تعالى بأسهم بينهم شديد أي العداوة بينهم قوية والبغضاء شديدة تحسبهم جميعاً في الظاهر وأنهم مجتمعون ولكن ﴿وقلوبهم شتَّى﴾ أي متفرقة لا تجتمع على غير عداوة الإِسلام وأهله، وذلك لكثرة أطماعهم وأغراضهم وأنانيتهم وأمراضهم النفسية والقلبية.
وقوله تعالى ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ إذ لو كانوا يعقلون لما حاربوا الحق وكفروا به وهم يعملون فعرضوا أنفسهم لغضب الله ولعنته وعذابه.
الهداية
من الهداية :
- عامة الكفار يبدون متحدين ضد الإِسلام وهم كذلك، ولكنهم فيما بينهم تمزقهم العداوات وتقطعهم الأطماع وسوء الأغراض والنيات.