معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا يقاتلونكم﴾ يعني اليهود، ﴿جميعاً إلا في قرىً محصنة﴾ أي لا يبرزون لقتالكم إنما يقاتلونكم متحصنين بالقرى والجدران، وهو قوله :﴿أو من وراء جدر﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو : جدار على الواحد، وقرأ الآخرون : جدر بضم الجيم والدال على الجمع. ﴿بأسهم بينهم شديد﴾ أي : بعضهم فظ على بعض، وعداوة بعضهم بعضاً شديدة. وقيل : بأسهم فيما بينهم من وراء الحيطان والحصون شديد، فإذا خرجوا لكم فهم أجبن خلق الله، ﴿تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى﴾ متفرقة مختلفة، قال قتادة : أهل الباطل مختلفة أهواؤهم، مختلفة شهادتهم، مختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق. وقال مجاهد : أراد أن دين المنافقين يخالف دين اليهود. ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى