بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أخبر عن ضعف اليهود في الحرب فقال عز وجل ﴿لا يقاتلونكم جميعا﴾ يعني لا يخرجون إلى الصحراء لقتالكم ﴿إلا في قرى محصنة﴾ يعني حصينة ﴿أو من رواء جدر﴾ يعني يقاتلونكم من وراء الجدار فحذف الألف وهو جمع الجدار. قرأ ابن كثير وأبو عمرو من وراء جدار بالألف والباقون جدر بحذف الألف وهو جماعة. فمن قرأ ﴿جدار﴾ فهو واحد يريد به الجمع.
ثم قال ﴿بأسهم بينهم شديد﴾ يعني قتالهم فيما بينهم إذا اقتتلوا شديد وأما مع المؤمنين فلا.
ثم قال ﴿تحسبهم جميعا﴾ يعني تظن أن المنافقين واليهود على أمر واحد وكلمتهم واحدة
﴿وقلوبهم شتى﴾ يعني قلوب اليهود مختلفة ولم يكونوا على كلمة واحدة. ﴿ذلك بأنهم﴾ يعني ذلك الاختلاف بأنهم ﴿قوم لا يعقلون﴾ يعني لا يعقلون أمر الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى