غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يخربون﴾ بالتشديد : أبو عمرو. والباقون : بالتخفيف من الإخراب ﴿تكون﴾ بالتاء الفوقانية ﴿دولة﴾ بالرفع على " كان " التامة : يزيد. والآخرون : على التذكير والنصب ﴿جدار﴾ بالألف على التوحيد : ابن كثير وأبو عمرو. والآخرون : بضمتين من غير ألف. ﴿إني أخاف﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو. و ﴿الباري﴾ بالإمالة : قتيبة ونصير وأبو عمرو طريق ابن عبدوس.
ثم شجع المسلمين بقوله ﴿لا يقاتلونكم﴾ أي لا يقدرون على قتالكم مجتمعين ﴿إلا في قرى محصنة﴾ غاية التحصين ﴿أو من وراء جدر﴾ لا مبارزين مكشوفين في الأراضي المستوية ﴿بأسهم بينهم شديد﴾ لا بينكم لأنكم منصورون بنصرة الله مؤيدون بتأييده، أو لأنهم يحسبون في أنفسهم وفيما بينهم أموراً يعلم الله أنها لا تقع في الخارج على وفق حسبانهم وعن ابن عباس : معناه بعضهم لبعض عدوّ يؤيده قوله ﴿تحسبهم جميعاً﴾ مجتمعين ذوي تآلف ومحبة ﴿وقلوبهم شتى﴾ متفرقة وهو فعلى من الشت. وإنما قال هاهنا ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾، وفي الأول ﴿لا يفقهون﴾ لأن الفقه معرفة ظاهر الشيء وغامضه فنفي عنهم ذلك كما قلنا، وأراد هاهنا أنهم لو عقلوا لاجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا فتشتتهم دليل عدم عقلهم لأن العقل يحكم بأن الاجتماع معين على المطلوب والتفرق يوهن القوى ولاسيما إذا كانوا مبطلين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿وما في الأرض﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ه ﴿الحشر﴾ ط ﴿الأبصار﴾ ط ﴿في الدنيا﴾ ط ﴿النار﴾ ط ه ﴿ورسوله﴾ ج بناء على أن الشرط من جملة المذكور ﴿العقاب﴾ ه ﴿الفاسقين﴾ ه ﴿من يشاء﴾ ط ﴿قدير﴾ ه ﴿السبيل﴾ ه ﴿منكم﴾ ط ﴿فانتهوا﴾ ج لابتداء من بعد جزاء الشرط مع اتفاق النظم ﴿واتقوا الله﴾ ط ﴿العقاب﴾ ه لئلا يوهم أن قوله ﴿للفقراء﴾ يتعلق بـ ﴿شديد﴾ ﴿ورسوله﴾ ط ﴿الصادقون﴾ ه ج بناء على أن ما بعده مستأنف أو معطوف ويجيء وجه كل منهما في التفسير. ﴿خصاصة﴾ قف قيل : وقفة والأحسن الوصل لأن الاعتراض مؤكد لما قبله ﴿المفلحون﴾ ه لمثل المذكور ﴿رحيم﴾ ه ﴿أبداً﴾ لا لأن ما بعده من تمام القول ﴿لننصركم﴾ ط ﴿لكاذبون﴾ ه ﴿معهم﴾ ج ﴿لا ينصرونهم﴾ ط للعطف فيهما مع الابتداء بالقسم ﴿لا ينصرون﴾ ه ﴿من الله﴾ ط ﴿لا يفقهون﴾ ه ﴿جدر﴾ ط ﴿شديد﴾ ه ﴿لا يعقلون﴾ ه ج لتعلق الكاف بـ ﴿لا يعقلون﴾ أو بمحذوف أو مثلهم كمثل ﴿أمرهم﴾ ط لاختلاف الجملتين ﴿أليم﴾ ه ج لما قلنا ﴿اكفر﴾ ط ﴿العالمين﴾ ه ﴿فيها﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿لغد﴾ ج لاعتراض خصوص بين العمومين أي لم يتق الله كل واحد منكم فلتنظر لغدها نفس واحد منكم ﴿واتقوا الله﴾ ه ﴿تعلمون﴾ ه ﴿أنفسهم﴾ ط ﴿الفاسقون﴾ ه ﴿الجنة﴾ الأولى ط ﴿الفائزون﴾ ه ﴿من خشية الله﴾ ط ﴿يتفكرون﴾ ه ﴿إلا هو﴾ ج لاحتمال كون ما بعده خبر مبتدأ محذوف ﴿والشهادة﴾ ج لاحتمال كون الضمير بدلاً من عالم أو مبتدأ ﴿الرحيم﴾ ه ﴿إلا هو﴾ ط لما قلنا ﴿المتكبر﴾ ط ﴿يشركون﴾ ه ﴿الحسنى﴾ ط ﴿والأرض﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى