لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة﴾ أي لا يبرزون لقتالكم إنما يقاتلونكم متحصنين بالقرى والجدران وهو قوله تعالى :﴿أو من وراء جدار﴾ وقرئ جدر ﴿بأسهم بينهم شديد﴾ أي بعضهم فظ على بعض أو عداوة بعضهم بعضاً شديدة وقيل بأسهم فيما بينهم من وراء الحيطان والحصون شديد فإذا خرجوا إليكم فهم أجبن خلق الله ﴿تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى﴾ أي متفرقة مختلفة قال قتادة أهل الباطل مختلفة أهواؤهم مختلفة أعمالهم مختلفة شهاداتهم وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق وقيل أراد أن دين المنافقين وآراءهم يخالف دين اليهود وآراءهم ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى