كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾؛ أي ما مِن شيءٍ تحتاجون إليه من النَّباتِ والثمار والأمطار، إلاّ ومفاتيحَهُ إلَينا وهو في مَقدُورِنا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾؛ أي ما نُنَزِّلُ الرزقَ والمطرَ إلا بمقدارٍ معلوم تقتضِي الحكمةُ إنزالَهُ، ويعلمُ الْخُزَّانُ مقاديرَهُ، كما رُوي في الخبرِ:" مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكٌ يَضَعُهَا فِي مَوْضِعِهَا، إلاَّ يَوْمَ الطُّوفَانِ فَإنَّهُ طَغَى الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ عَلَى خُزَّانِهِ، فَلَمْ يَحْفَظُواْ مَا خَرَجَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ".