جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ(١) ضرب الخزائن مثلا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث(٢)، خزائن الله تعالى الكلام، إذا أراد شيئا قال له : كن فكان، ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء : المطر وما من عام أكثر مطرا من العام الآخر، لكن الله تعالى يقسمه حيث شاء، عاما يكثر بلد، وعاما يقل.
١ عند كثير من السلف، أن الخزائن على حقيقتها، وهي التي تحفظ في أمكنتها فإن للريح مكانا، و كذا للمطر، ولكل مكان ملك وحفظة، فإذا أمر الله بإخراج شيء منه أخرجته الحفظة بقدر ما أمر الله، وفي الأحاديث الصحاح ما يدل على صحة ما قال / ١٢ وجيز..
٢ رواه الحافظ البزار / ١٢ منه. ، وأبو الشيخ / ١٢ فتح. [وقد ذكره ابن كثير في "التفسير"، (٢/٥٥٠) من طريق البزار، وفي سنده حيان بن أغلب بن تميم، قال البزار: لا يرويه إلا أغلب وليس بالقوي، وقد حدث عنه غير واحد من المتقدمين، ولم يروه عنه إلا ابنه]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى