زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن مّن شيء﴾ أي : وما من شيء ﴿إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾ وهذا الكلام عام في كل شيء. وذهب قوم من المفسرين إلى أن المراد به المطر خاصة، فالمعنى عندهم : وما من شيء من المطر إلا عندنا خزائنه، أي : في حكمنا وتدبيرنا، ﴿وَمَّا نُنَزّلُهُ﴾ كل عام ﴿إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ لا يزيد ولا ينقص، فما من عام أكثر مطرا من عام، غير أن الله تعالى يصرفه إلى من يشاء، ويمنعه من يشاء.