التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أكد - سبحانه - شمول علمه لكل شئ بعد أن أكد شمول قدرته فقال - تعالى - :
﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾
والمراد بالمستقدمين من تقدم على غيره ولادة وموتا، كما أن المراد بالمستأخرين من تأخر عن غيره فى ذلك، ولم يمت بعد، أو لم يوجد بعد فى عالم الأحياء.
والسين والتاء فى اللفظين للتأكيد.
وقيل : المراد بهما الأحياء والأموات، وقيل المراد بالمستقدمين : من تقدم فى الوجود على الأمة الإِسلامية، وبالمستأخرين : الأمة الإِسلامية.
وقيل : المراد بهما : من قتل فى الجهاد ومن لم يقتل، وقيل المراد بهما من تقدم فى صفوف الصلاة ومن تأخر...
قال الإِمام ابن جرير بعد أن ساق جملة من الأقوال فى ذلك : " وأولى الأقوال عندى بالصحة، قول من قال : ولقد علمنا الأموات منكم يا بنى آدم فتقدم موته، ولقد علمنا المستأخرين الذين تأخر موتهم ممن هو حى ومن هو حادث منكم ممن لم يحدث بعد... ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى