جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ رَبّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأزينن لَهُمْ فِي الأرْضِ ولأغوينهم أَجْمَعِينَ * إِلاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال إبليس : رَبّ بِمَا أغْوَيْتَني بإغوائك لأُزَيّنَنّ لَهُمْ فِي الأرْضِ. وكأن قوله : بِما أغْوَيْتَني خرج مخرج القسم، كما يقال : بالله، أو بعزّة الله لأغوينهم. وعنى بقوله : لأُزَيّنَنّ لَهُمْ فِي الأرْضِ لأحسننّ لهم معاصيك، ولأحببنها إليهم في الأرض. ولأُغْوِيَنّهُمْ أجمَعِينَ يقول : ولأضلّنهم عن سبيل الرشاد. إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ يقول إلا من أخلصته بتوفيقك فهديته، فإن ذلك ممن لا سلطان لي عليه ولا طاقة لي به. وقد قرىء :«إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلصِينَ » فمن قرأ ذلك كذلك، فإنه يعني به : إلا من أخلص طاعتك، فإنه لا سبيل لي عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك : إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ يعني : المؤمنين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، قال : حدثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة : إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ قال قتادة : هذه ثَنِيّة الله تعالى ذكره.
يقول تعالى ذكره : قال إبليس : رَبّ بِمَا أغْوَيْتَني بإغوائك لأُزَيّنَنّ لَهُمْ فِي الأرْضِ. وكأن قوله : بِما أغْوَيْتَني خرج مخرج القسم، كما يقال : بالله، أو بعزّة الله لأغوينهم. وعنى بقوله : لأُزَيّنَنّ لَهُمْ فِي الأرْضِ لأحسننّ لهم معاصيك، ولأحببنها إليهم في الأرض. ولأُغْوِيَنّهُمْ أجمَعِينَ يقول : ولأضلّنهم عن سبيل الرشاد. إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ يقول إلا من أخلصته بتوفيقك فهديته، فإن ذلك ممن لا سلطان لي عليه ولا طاقة لي به. وقد قرىء :«إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلصِينَ » فمن قرأ ذلك كذلك، فإنه يعني به : إلا من أخلص طاعتك، فإنه لا سبيل لي عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك : إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ يعني : المؤمنين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، قال : حدثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة : إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ قال قتادة : هذه ثَنِيّة الله تعالى ذكره.